... وإذا كان سوق الأسهم والسندات اليوم، لا يساعد البنوك الإسلامية الولوج فيه استثمارًا لأموالها، فإن ذلك سيكون حافزًا على خلق سوق المال الإسلامي المبني على أسس أخرى رغم كون البنوك الإسلامية بإمكانها تقديم خدمات لعملائها في هذا الميدان بالرغم من عد وجود سوق المال الإسلامي.
... تعتبر الخدمات المصرفية المتنوعة مصدر إيرادات لا يستهان بها بالبنوك التقليدية، بينما هي غير ذلك بالبنوك الإسلامية التي تقوم بالخدمات نظير الأجور الفعلية لهذه الخدمة.
ب-الخدمات الاجتماعية:
تؤدي البنوك التقليدية خدمة المجتمع من خلال توفير التمويل لكبار العملاء، والربح هو المؤشر الوحيد لتشغيل الأموال.و أهم الاختلافات تتجلى في:
1)القرض الحسن:
لا تقدم البنوك التقليدية القروض إلا بفوائد، وغالبًا ما لا يستفيد من هذه القروض إلا كبار العملاء بينما الفئات الاجتماعية البسيطة فلا يمكنها الحصول على هذه القروض مهما كانت الغايات، وإن حصلت فبفائدة:بينما البنوك الإسلامية لا تعرف إلا القرض الحسن، أي القرض بدون فائدة، ويعطي للمحتاجين الحقيقيين إليه كالمريض، والطالب وبعض حالات الزواج من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإعانة والذين يتعرضون لكوارث والحرفيين الصغار وغيرهم.
2)تجميع الزكاة وإنفاقها في مصادرها:
... إن هذا العمل غير وارد إطلاقًا بالبنوك التقليدية، وهو من شيم البنوك الإسلامية فقط، وما يميزه عن غيرها. ... والبنوك الإسلامية تقوم بجمع أموال الزكاة من أموالها التي يدور عليها الحول، وكذا من أموال الزبائن المودعة لديها أن أوكل لها هذه المهمة، متى حال الحول على أموالهم، وكذا بإمكانها تلقي الأموال من المواطنين، وتصرف كل هذه الأموال في مصارفها الشرعية . ... ... ... ... ... ...