... والبنوك الإسلامية تقوم بهذه المهمة في الوقت الذي تحجم فيه الحكومات عن ذلك، ولا أحد ينكر النفع الذي يعود على الطبقات الدنيا وعلى المجتمع من جراء هذه الخدمة، التي تعتبر معلم رئيسي من معالم البنك الإسلامي .
... لعل الخلاصة التي نستخلصها من هذا العرض عن ما يفارق البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية، هي كونهما يشتركان في بعض النقاط ويختلفان في أخرى اختلافا جوهريا، فإذا كانت للبنوك الإسلامية أهداف متعددة أهمها المساهمة بصورة إيجابية وفعالة، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة عامة، فان للبنوك التقليدية أيضا نفس هذا التصور .
... ان اتحادهما على هذا الهدف وتشابههما في العديد من العمليات المصرفية، ولا يعني عدم اختلافهما عن بعضهما بل هناك فروق استراتيجية متعددة الجوانب تفصل بينهما، ذلك أن للبنوك الإسلامية سمات مميزة حيث أنها:
-بنوك متعددة الوظائف، فهي تؤدي دور البنوك التجارية ، وبنوك الأعمال ، وبنوك الاستثمار، وبنوك التنمية،ولا يقتصر عملها على الأجل القصير، كالبنوك التجارية ولا على الأجل المتوسط والطويل، كالبنوك غير التجارية .
-بنوك لا تتعامل في الائتمان، فهي ليست مقرضة أو مقترضة، ولا تتعامل بالفوائد أخذا أو عطاءا، وإنما تقدم التمويل على أساس تحمل المخاطرة والمشاركة في النتائج ربحا أو خسارة .
-بنوك تربطها بعملائها سواء كانوا أصحاب الموارد، أو مستثمرين لهذه الموارد ، علاقة مشاركة ومتاجرة وليس علاقة دائنيه و مديونية كالحال في البنوك التقليدية .
-بنوك تقدم تمويلا عينيا ،بمعني أنها بصدد استخدام الأموال ، لا توجهها بصورتها النقدية إلى الغير كالوضوح
في البنوك التقليدية .