الصفحة 155 من 494

تقوم البنوك إضافة إلى وظيفتها الرئيسية - في اخذ الودائع من الأفراد ودفع هذه الأموال في شكل قروض إلى المؤسسات و المشاريع - بتقديم خدمات مصرفية عديدة لعملائها هذه الخدمات ونظرا للتطور الاقتصادي الهائل الذي تعرفه البلدان الصناعية لدرجة أن أصبحت الخدمات ، تشكل موردا هاما للبنوك كتحصيل الشيكات و الكمبيالات ، ودفع المستحقات ،وإصدار خطابات الضمان ن وفتح الاعتمادات المستندية وتأجير الخزائن الحديدية،ودفع الفواتير ،والصرف،وتحويل العملات،وحفظ الأوراق المالية، وأعمال الوساطة والسمسرة وأعمال الاستشارات،والخبرة المالية و الدراسات الاقتصادية.

كما نستطيع أن نضيف إلى هذه الخدمات، ما تقوم به هذه البنوك في ميدان تسيير وسائل الدفع لدرجة أن أصبحت تتدخل في أبسط عملية تجارية، في أسواق السلع والخدمات، لا سيما بالدول المتقدمة حيث حلت الشيكات وبطاقات الائتمان محل النقود الورقية.

إضافة إلى هذا لا ننسى تدخلها في الأسواق المالية بيعًا وشراء للأوراق المالية لدرجة أن أصبحت وظيفة السماسرة مهددة، فهناك توقعات تفيد بأن البنوك ستحل لا محالة محل السماسرة، لذلك استحدثت هذه البنوك مصلحة خاصة بالأوراق المالية، مثلما استحدثت بالأمس مصلحة خاصة بالأوراق التجارية.

أولًا: ما يلاحظ من اختلافات:

في ميدان الخدمات، نذكر بأن البنوك الإسلامية تقوم بمختلف الخدمات التي تقوم بها البنوك التقليدية، فيما عدا خصم الكمبيالات، والتعامل في السندات، لذا فإننا إذا ما استثنينا من هذه الخدمات، العمليات التي تحتوي على فائدة ربوية، والمجازفة في الأسواق المالية، نقول بأن البنوك الإسلامية اليوم مطالبة بالقيام بمختلف الخدمات التي تقوم بها البنوك التقليدية، ما لم يتعارض ذلك مع نص شرعي، نظرًا لأنهما يعملان معًا، في نفس المحيط ونفس المستوى من التطور، مما لا يسمح للبنوك ان تتخلى عن مسايرة الركب إذا ما أرادت فرض نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت