يقول جون بياراكوت (( J. PIERRE. COTTE ) )وهو أحد المهتمين باقتصاديات الدول النامية: (( من أجل محاربة آفات النمو وإرضاء قواعد التنمية الاقتصادية، فإنه ينبغي أن نهتم أولًا بالمحيط أو البيئة الثقافية، يعني ذلك تيسير السبل لخلق قنوات أو دوائر بنكية مطابقة لثقافة المجتمع ) ). [1]
إن أهمية البحث عن صيغ التعامل في سوق المال الإسلامي، وأهمية هذه السوق في الوقت الحاضر للبنوك الإسلامية، كسند تعتمد عليه لتخطي بعض العقبات الكبيرة التي تعترضها للوقوف الند للند أمام غيرها من البنوك، تعتبر من الأولويات، من هذه العقبات ولا شك التمويل لآجال طويلة، خاصة كذلك ونحن ندرك أن البنوك الإسلامية لا يمكنها أن تقتصر على أشكال التمويل القصير الأجل، مثلما هو معمول به لدى غالبيتها، لا سيما التمويل بالمرابحة، الذي أصبح يمثل النسبة الغالبة في استثماراتها، وحتى وإن كانت المرابحة هي الأسلوب الذي خلص هذه البنوك من مشكلة توظيف الأموال الكبيرة المودعة لديها، وحتى وإن كان حلًا ملائمًا باعتبار أن هذه المؤسسات هي مؤسسات مصرفية ويهمها تحقيق ربح لها ولعملائها، إلا أننا نقول بأن الاعتماد على هذا الأسلوب فقط وغيره لمدى قصير الأجل، لا يمكن ان يكون الحل الدائم لهذه البنوك إذا ما أرادت الاستمرارية والتفوق.
ج-التوظيف في إطار الجهاز المصرفي:"قد يوظف البنك بعضًا من أمواله في إطار الجهاز المصرفي وحينئذ يتجه هذا التوظيف وجهتين لدى البنوك التجارية الأخرى ولدى البنوك المتخصصة فإذا قام البنك بتوظيف أمواله لدى بنك تجاري آخر فإنه يودع تلك الأموال في شكل ودائع بخطر سابق نظير فائدة يستحقها عن تلك الودائع، ويتوقف سعر هذه الفائدة عادة على مدة الوديعة".
(1) جون بياراكوت"اقتصاديات الدول النامية"، الطبعة الثالثة ، 1982.