إن هذا الأسلوب انفرد به البنك الإسلامي، وهو الضروري في كل المؤسسات المالية للتخلي عن سعر الفائدة الجائر، وإرساء قواعد العدل والمساواة في المجتمع، ومن الصيغ التي لا تخرج عن إطار الشرع الإسلامي، وتفي بتطبيق هذا الأسلوب، وتعتمد عليها البنوك الإسلامية في استثماراتها، هناك في الوقت الحالي عقد المضاربة والمشاركة، والمشاركة المنتهية بالتمليك والإجارة، والمرابحة والقرض الحسن، ويمكن لعلمائنا استنباط عقود أخرى أوسع، تتيح لمؤسساتنا المالية الإسلامية التحرك بشكل أسهل وأفضل، وما ذلك ببعيد.
5-أهمية الأخذ بالضوابط الشرعية: قبل التعرض إلى هذه الضوابط لابد من الإشارة إلى أن ظروف الدول النامية بصفة عامة تختلف اختلافًا كبيرًا عن ظروف الدول المتقدمة، فانخفاض مستوى الدخل الفردي، وصغر حجم المدخرات يجعل الحجم الكلي للتداول ليس صغيرًا فقط، وإنما مقصورًا داخل مجتمع محدود من المتهمين بشراء الأسهم، يعني هذا صغر حجم السوق المالي ومحدودية التداول المضاربي فيه، يقابله من الناحية الأخرى صغر حجم القاعدة الإنتاجية وعدم الاستقرار، وهذا يؤدي إلى أن الممارسات المضاربية فيها ولو كانت محدودة بسبب صغر حجم السوق المالي وإمكاناته القديرة مقارنة بالدول الصناعية المتطورة تشكل خطرًا عليها، وهذا ما يجعلنا في الدول الإسلامية خاصة أكثر حرصًا على تنظيم أسواقنا المالية وتوجيهها الوجهة التي تساعد على تحقيق أهداف النمو الحقيقي، وهذا طبعًا لن يتم وفق الأسلوب الذي تعمل به البورصات في الغرب دون ضوابط ولا قيود.