1-ما يلاحظ من فروق: لا يمكن للبنوك الإسلامية أن تلجأ إلى هذا النوع من التوظيف على اعتبار أن العائد المحقق يعتبر ربحًا خبيثًا، ورغم ذلك فقد نجد صورًا لهذا النوع من التعامل حدثت لدى البنك الإسلامي للتنمية ويؤكد لنا ذلك الدكتور الصديق تاوتي الذي عايش مثل هذه المشاكل به حيث يقول في ملتقى تبسة في سبتمبر 1989م أنه [1] :"عندما تأسس البنك، وبعدما تقرر كل دولة عضو مساهمتها، وتحدد المبلغ فإن عليها أي الدول الأعضاء أن تحو 20 % من حصتها إلى مؤسسة النقد السعودي، وقد كان هذا قبل أن يفتح البنك أبوابه، وبعد تاريخ الافتتاح في 15 شوال 1395 هـ، وأثناء اجتماعات مجلس الإدارة أو مجلس المديرين التنفيذيين، أثار أحد الأعضاء قضية السيولة، وعندها اتضح بأن أموال البنك المطروحة كأمانة لدى مؤسسة النقد السعودي، هي في الأصل مستعملة في سوق المال يعني في بنوك ربوية، في أمريكا أو أوربا والتي تعطي بطبيعتها أرباحًا أي فوائد، وبعد نقاش طويل فيه آخذ ورد اتخذ المجلس قرارين:"
القرار الأول: يقضي بفتح حساب خاص تطرح فيه هذه الفوائد أو الأرباح أو الأموال الخبيثة كما سماها البعض، حتى يحصل على كيفية لاستعمالها.
القرار الثاني: هو أن تقوم إدارة البنك بإعداد دراسة من أجل حل هذه المشاكل عن طريق توظيف الأرصدة حسب الشريعة الإسلامية بعيدًا عن المعاملات الربوية. [2]
(1) عاسف محمود"إدارة المنشآت المالية"، ص 133/134.
(2) الصديق تاوتي: ورقة بحث مقدمة في ملتقى تبسة، المنعقد في سبتمبر 1989 ص 9/13.
قام البنك لهذا الغرض بإنشاء المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة، والذي بدأ أعماله عام 1402 هـ، وقد زاد في عام 1408 هـ عدد الدول التي توزع فيها لحوم الهدي والإضاحي إلى 22 دولة في مقابل 19 دولة عام 1407 هـ، وبلغ مجموع الذبائح التي تم توزيعها منذ بدأ العمل في موسم حج عام 1403 هـ). وفي موسم حج 1408 هـ ... 1859267 ذبيحة (التقرير السنوي الثالث عشر 1408 هـ،"1987/1988م"للبنك الإسلامي للتنمية.