إن الحوالة تشبه البيع، وليست ببيع، وتشبه الكفالة وليست بكفالة، وتشبه الوكالة وليست بوكالة، وقد أخذت الحوالة أحكامًا متنوعة، تتناسب مع تلك المتشابهات العديدة، فأصبحت عقدًا خاصًا له موضوعه الخاص، الذي يختلف عن موضوع ما سواه من العقود.
المبحث الثالث: مشروعية الحوالة، وحكم قبول المحال لها
أتحدث في هذا المبحث عن مشروعية الحوالة وحكم قبول المحال لها في مطلبين على النحو التالي:
المطلب الأول: مشروعية الحوالة
عقد الحوالة مشروع بالقرآن والسنة، والإجماع، والقياس، والمعقول كما يأتي:
أولًا: القرآن:
قال ـ تعالى ـ (وتعاونوا على البر والتقوى(1) ، والحوالة بِر. وقال سبحانه (افعلوا الخير(2) ، وهي خير (3) .
ثانيًا: السنة:
أخرج البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مُطلُ الغنيِّ ظلمٌ، فإذا أُتبعَ أحدّكم على مليٍّ فليتبع" (4) .
(1) سورة المائدة، الآية 2.
(2) سورة الحج، الآية 77.
(3) 7 الذخيرة: القرافي 9/241.
(4) 7 صحيح البخاري، 38 كتاب الحوالة، (1) باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة، ح2287، 3/76.