وفيما يتعلق بوفاء السفتجة بنقد آخر، فقد أثبت البحث أنه إذا كان الوفاء بنقد آخر مشروطًا في العقد ابتداءً فلا يجوز ؛ لأنه صرف آجل، أما إذا جرى الاتفاق بين الموفي والمستوفي عند الوفاء أن يكون بنقد آخر فذلك جائز، على التفصيل السابق.
وبالنسبة للزوم السفتجة على المكتوب إليه، فقد أثبت البحث أن السفتجة لا تلزم المكتوب إليه إلا إذا أقر ببياناتها أو ضمنها للمكتوب له، أو أثبتها في حسابه، أو كتب على ظهرها إنها صحيحة قد قبلتها.
وفي عملية التحويل المصرفي والبريدي، اقتضى البحث أن نعرض بإيجاز وعجالة للطبيعة القانونية لهذه العملية من حيث تعريفها، وقيام المصارف بها، وأنواعها، وأهميتها، وعائد المصرف أو البريد من العملية، وبالحكم على هذه العملية من الناحية الشرعية، تبيّن أنها لا تتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية وقواعدها، بل تتفق وروحها، لذلك لم يختلف أحد من الفقهاء المحدثين على القول بمشروعيتها، إنما وقع الخلاف في التكييف الفقهي لها، هذا كله إذا كانت خلوًا من الربا.