الصفحة 44 من 471

إنها لو كانت بيعًا لما جازت، لكونها بيع كالئ بكالئ، وهو منهي عنه (1) ، وعلى فرض دخولها في البيع واستثنائها منه، ففي ذلك مخالفة للأصل، ولا داعي لارتكابها (2) .

إنها لا تصح بلفظ البيع، ولا بغير جنس الحق، ويجوز فيها التفرق قبل القبض في الربوي، ولو كانت بيعًا لما ثبتت هذه الأحكام فيها (3) .

أما القول بأنها بيع عين بعين أو بيع عين بدين، فهذا تقدير وافتراض مخالف للواقع

2 ـ ونوقشت أدلة القائلين بأنها استيفاء دين من ثلاثة وجوه أيضًا:

(1) سنن الدارقطني 3/71، 72 من حديث (ابن عمر) ، شرح معاني الآثار: الطحاوي 4/20، قال الشوكاني في نيل الأوطار 5/254، 255 عن هذا الحديث:"صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقب بأنه تفرد به موسى بن عبيدة الربذي، كما قال الدار قطني وابن عدي: وقد قال فيه أحمد: لا تحل الرواية عنه عندي، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره، وقال ليس في هذا أيضًا حديث يصح، ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين، وقال الشافعي أهل الحديث يوهِّنون هذا الحديث."

(2) كشاف القناع: البهوتي 3/370، الذخيرة: القرافي 9/242.

(3) المرجعان السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت