الصفحة 43 من 471

ب ـ المعقول: لو كانت الحوالة بيعًا لجازت بالشيء على أكثر منه، أو أقل منه، إذا لم يكن الشيء ربويًا (طعامين أو نقدين مثلًا) ، ولكن ذلك لا يجوز، ولَما جاز التفرق قبل القبض في الربوي، ولكن ذلك يجوز اتفاقًا، لذلك فهي قبض واقتراض، فكأنه قبض من المحيل، ودفعه إلى المحال عليه قرضًا (1) .

أدلة القول الثالث:

واستدل القائلون بأن الحوالة عقد منفرد بنفسه، بدليلين:

إن لفظها يشعر بالتحول والنقل، ولا يشعر بالبيع، فهي تختص باسم خاص (2) .

إنها ليست بيعًا، ولا بمعنى البيع ؛ لكونها لم تُبنَ على المغابنة (3) ، ولعدم الغبن فيها (4) .

خامسًا: المناقشة:

1 ـ نوقشت أدلة القائلين بأنها بيع من ثلاثة وجوه:

(1) قليوبي وعميرة على المنهاج 2/319.

(2) 6 كشاف القناع: البهوتي3/270، المغني: ابن قدامة 7/56.

(3) 6 المغابنة: من الغبن، وهو في اللغة بمعنى النقص، وفي الشرع: النقص في أحد العوضين ؛ بأن يكون أحدهما غير متعادل مع الآخر، بأن يكون أقل منه، أو أكثر، معجم المصطلحات الاقتصادية: نزيه حماد ص210.

(4) المرجعان السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت