الصفحة 437 من 471

أقول: إن وجود مثل هذا الوجه من أوجه الخلاف بين الكمبيالة و الحوالة، يجعل الكمبيالة نوعًا من الحوالة، فإذا كانت الحوالة تجوز مكتوبة وغير مكتوبة، وتجوز معجلة ومؤجلة، كما تجوز بالنقود وبالمثلي، فإن الكمبيالة المكتوبة والمؤجلة في الغالب التي يكون محلها مبلغًا من النقود، ما هي إلا نوع من أنواع الحوالة في الفقه الإسلامي، لا سيما أن تعريف الحوالة أعم من تعريف الكمبيالة، فإذا كانت الحوالة انتقال الدَّين من ذمة إلى ذمة، فإن الكمبيالة نوع منها، مكتوبة وفقًا لأوضاع حددها القانون، تتضمن أمرًا من الساحب إلى المسحوب إليه بأن يدفع مبلغًا معينًا في تاريخ محدد أو قابل للتحديد، لإذن ثالث، وهو المستفيد أو الحامل.

رأي الباحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت