ويؤيد ذلك، ما ذكره صاحب المغني من أن الفقهاء إنما كرهوا اشتراط السفتجة في القرض لاحتمال أن للشيء المستقرض مؤنة إلى ذلك البلد المشروط الوفاء فيه، ولذا استثنوا ما لا مؤنة لحمله (1) ، فإذا ارتفعت هذه المؤنة التي كره الفقهاء السفتجة لأجلها ؛ بأن دفع المقرض للمستقرض بدلها فقد زال موجب الكراهة.
مسألة: ضوابط الأجرة المأخوذة على عملية التحويل المصرفي:
حتى تكون العمولة التي يتقاضاها المصرف نظير قيامه بعملية التحويل جائزة شرعًا،
لا بد أن يتوفر فيها الضوابط التالية:
أن تكون معلومة علمًا يرفع الجهالة المؤدية إلى النزاع، وهذا شرط عام في كل أجرة (2) .
(1) المغني: ابن قدامة 4/260.
(2) الاختيار:ابن مودود 2/507، المقدمات الممهدات: ابن رشد 2/166، الإنصاف: المرداوي 6/10.