الصفحة 361 من 471

وجاء في كشاف القناع"ويجوز استئجار ناسخ ينسخ له كتب فقه، أو حديث، أو شعرًا مباحًا، أو سجلات"وقال في موضع آخر"يدخل أيضًا تبعًا حبر ناسخ وأقلامه في استئجار على نسخ"وقال أيضًا"ويجوز نسخه أي للمصحف بأجره ؛ لأنه عمل مباح مقصود" (1) .

فإذا جاز أخذ الأجرة على مجرد الكتابة فكيف بالإجراءات الكثيرة ذات الكلفة المالية الباهظة؟

إن البنك يتخذ مقرًا، فهو منشأة مبانٍ وأثاث وآلات كثيرة، ويحتاج إلى مصروفات كهرباء ومياه ووسائل اتصال سلكي ولا سلكي، ورواتب موظفين وعمّال، فلو لم يأخذ عمولة لعجز عن تغطية تلك النفقات.

أما المقرض أو المدين في السفتجة فهو لا يقوم بأي عمل، ولا يتكبد أية مؤنة، فلو كان مسافرًا فهو مسافر لحاجة نفسه، وربما تاجر بالقرض، فيربح من ورائه، وإن كان غير مسافر فإنه لا يتكلف سوى كتابة السفتجة، وتكليف المكتوب إليه بالوفاء (2) .

(1) كشاف القناع: البهوتي 4/9، 3/553، 555.

(2) العقود الشرعية الحاكمة: عيسى عبده ص251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت