الصفحة 357 من 471

خامسًا: القول الراجح:

يبدو لي أن الراجح هو القول الثالث، وهو أنه يجب الفصل بين عملية الصرف وعملية التحويل، ويكفي القبض الحكمي في الصرف باعتباره حلًا وسطًا بين القولين السابقين، إذ إن القول الأول الذي يصحح ـ المعاملة كما هي جارية في البنوك ـ، فيه دفاع عن شرعية أعمال هذه البنوك، والمصارف، دون النظر إلى العملية من الناحية الشرعية.

وفي القول الثاني القائل بضرورة التقابض الحقيقي في مجلس العقد، تعسير على الناس، وإعاقة لسير الحركة التجارية ؛ إذ إن القبض الميسر في عصرنا هو الذي يكون في معنى الحس، كقبض الشيك، وليس هناك من النصوص الشرعية ما يمنعه، لا سيما وأن الشارع لا ينكر تغيّر الأحكام بتغيّر الزمان.

وبناء عليه إذا تم إجراء عملية الصرف أولًا ؛ بأن يتسلم طالب التحويل المبلغ الذي يريد تحويله حسيًا، أو في معنى الحس، يصير الأمر إلى الإجراءات المتخذة في الحالة الأولى من كون التحويل يجري بنقد واحد معين فتكون سفتجة، وغاية الأمر أن العملية تكون صرفًا و سفتجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت