الصفحة 355 من 471

الجواب عن هذا الاعتراض: بأن هذا الفرق لا يؤثر في الإلحاق ؛ حيث إن قبض المحتوى (النقد) هو الآخر ليس بالنهائي ؛ إذ قد يكون مزورًا أو معيبًا ؛ بل إن مخاطر الشيك بدون رصيد قد تقل عن مخاطر الأوراق النقدية المزيفة ؛ من حيث إن النقود لا يمكن معرفة أول من زَوَّرها ؛ لأنها تتداول بالمناولة، في حين أن الشيك يتداول بطريق يتمكن فيه من معرفة من تداوله، حيث إن كثيرًا من الدول تفرض عقوبة جنائية على محرر الشيك بدون رصيد، وهذه العقوبة تقف حاجزًا لمُصدره بدون رصيد، وعلى ذلك يمكن القول بأن مسئولية ساحب الشيك عن صدق محتواه يشبه ضمان الدول للأوراق النقدية التي تصدرها، وما بينهما من فروق لا يؤثر في الإلحاق (1) .

ب ـ مناقشة أدلة القول الثاني:

نوقشت أدلة القائلين بعدم صحة القبض الحكمي في الصرف من وجوه ثلاثة:

1 ـ إنه لا يستقيم الاستدلال بالقياس على موقف سيدنا عمر ـ رضي الله عنه ؛ لأن سيدنا عمر أراد من المتصارفين أن لا يتفرقا إلا عن قبض، وهنا لا تفرق إلا بقبض الشيك (2)

(1) المرجع السابق 1/698، 699.

(2) النقود واستبدال العملات: علي السالوس ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت