الصفحة 353 من 471

استدلوا على أنه يكفي القبض الحكمي في الصرف بما استدل به أصحاب القول الأول من أن قبض الشيك أو نحوه قائم مقام بدل الصرف، ولكن بشروط ثلاثة كالتالي:

أن يكون الشيك مؤرخًا بتاريخ اليوم التي تمَّ فيه الصرف.

أن يكون المسحوب عليه مليئًا يستطيع أن يفي بقيمة المبلغ المحوَّل إليه.

أن يكون الشيك مكتوبًا بكامل المبلغ الذي تمَّ الاتفاق عليه (1) .

رابعاُ: مناقشة الأدلة:

أ ـ مناقشة أدلة القول الأول:

نوقشت أدلة القائلين بصحة اجتماع الصرف مع الحوالة كما هي على حالها في البنوك من وجهين:

الوجه الأول: إن قابض الشيك أو الإشعار قد يتأخر عن تقديمه إلى المصرف، وقد يزيد السعر أو ينقص في هذه الفترة قليلًا، فيتضرر أحدهما، فلا يتحقق الوصف الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترّقا، وبينكما شيء" (2)

(1) النقود واستبدال العملات: السالوس ص97.

(2) حكم قبض الشيك، وهل هو قبض لمحتواه: ابن منيع، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة السادسة 1/699، وتقدم تخريج الحديث في ص155 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت