وجه الدلالة: إن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنكر على طلحة فعله، وبين له حقيقة القبض، وقد قال العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم (هاء وهاء) ، خذ وهات، كناية عن التقابض في المجلس، فهذا هو القبض الشرعي في الصرف خذ وهات حتى لا يكون فيه تأخير، فلو كان هناك قبض آخر لذكره (1) .
2 ـ"إن صح اعتبار الشيك قبضًا بالنسبة للحوالة، فلا يمكن اعتبار ذلك قبضًا بالنسبة للصرف الشرعي ؛ لأن شرط جواز الصرف التقابض في المجلس، والشيك في حد ذاته ليس هو مقابل بدل الصرف، بل نائبًا عنه، ويلزم لقبض قيمة ما أثبت فيه مفارقة المجلس قبل القبض الحقيقي للنقود، فلا يقوم مقام بدل الصرف في المجلس، فلا يعتبر قبضه قبضًا في الصرف" (2) .
ج ـ أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بوجوب الفصل بين عملية الصرف وعملية التحويل، وأنه يكفي القبض الحكمي في الصرف بما يلي:
استدلوا على وجوب الفصل بالأدلة العامة التي تفيد عدم جواز بيع الحاضر بالغائب في الصرف، والتي استدل بها أصحاب القول الثاني.
(1) النقود واستبدال العملات: علي السالوس ص60.
(2) أحكام عقد الصرف: سالم سلامة ص427، بتصرف.