ويمكن أن يتوصل الناس إلى وسائل أخرى تنتقل بها ملكية النقود، فتقوم هذه الوسائل مقام قبض النقود ذاتها (1) .
ب ـ أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بوجوب انفصال عملية الصرف عن التحويل، على أن يكون الصرف على أساس التقابض الناجز، بما يلي:
1 ـ ما رواه مسلم في صحيحه عن مالك بن أوس أنه قال:"أقبلت أقول من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله (وهو عند عمر بن الخطاب) : أرنا ذهبك، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطِك ورِقك، فقال عمر بن الخطاب: كلا، والله، لتعطينه ورِقه، أو لتردنَّ إليه ذهبه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الورِق بالذهب، ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا، إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء" (2) ."
(1) النقود واستبدال العملات: السالوس ص164.
(2) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، 15 باب الصرف وبيع الذهب بالورِق نقدًا، ح1586، 3/1209 ـ 1210.