الصفحة 350 من 471

القياس على ما كان يحصل من عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ عندما كان يأخذ النقود من التجار بمكة، فيكتب سفتجة لهم إلى الكوفة أو البصرة، فإن ما يحصل اليوم من أخذ البنك النقود من طالب التحويل وتسليم شيك، بشرط أن يكون الشيك بتاريخ اليوم وسعر صرف اليوم، وهو عين ما كان يفعله ابن الزبير، فإن قبض الشيك يقوم مقام قبض محتواه، فهو كالنقود (1) .

الاستدلال بقول شيخ الإسلام ابن تيمية"الأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع، كالصلاة والصيام والحج، وتارة باللغة كالشمس والقمر والبر والبحر، وتارة بالعرف كالقبض والتفريق" (2) وقوله"المرجع في القبض إلى عرف الناس وعادتهم من غير حد يستوي فيه جميع الناس في جميع الأحوال والأوقات" (3) .

فإذا كان القبض مرده إلى العرف، فالشيك هو الذي تعارفت المصارف على نقل ملكية النقود به، وإذا تعارف الناس على نقل هذه الملكية بالتلكس، أو الفاكس، أو البريد الإلكتروني مثلًا، فإن هذا يكون قبضًا في عرفهم.

(1) 5 النقود واستبدال العملات دراسة وحوار: علي السالوس ص 164.

(2) مجموع الفتاوى: ابن تيمية 29/448.

(3) مجموع الفتاوى: ابن تيمية 29/20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت