الكفالة في اللغة: الالتزام (1) ، وفي الشرع: تُطلق على ضمّ ذمة الكفيل إلى ذمة
الأصيل بالتزام الدين، فيثبت في ذمتهما معًا (2) ، وتُطلق عند جمهور الحنفية على ضمِّ ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة فقط (3) .
والفرق بين الكفالة والحوالة: أن الدين في الكفالة يبقى في ذمة الأصيل بالإضافة إلى ذمة الكفيل، فالدائن فيها يطالب كلًا من الكفيل والمكفول، في حين أن الدين في الحوالة ينتقل إلى ذمة المحال عليه بصورة توجب براءة الأصيل ؛ أي (المحيل) من الدين، وبالتالي ينحصر حق المحال في مطالبة المحال عليه، الذي يصبح بالحوالة مكلفًا بأداء الدين.
وعلى الرغم من هذا التمايز، إلا أنه قد تتداخل الكفالة في بعض صور الحوالة فتصير محل خلاف بين الفقهاء، ومن ذلك:
(1) المصباح المنير:الفيومي ص276 ـ277.
(2) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 7/553، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/229.
(3) البدائع: الكاساني 4/2، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/163.