وكذلك ؛ فالإنسان كثيرًا ما يحتاج في معاملاته التجارية وغير التجارية إلى نقل ماله من بلد إلى آخر، وقد يكون نقل هذا المال غير متيسر ؛ إما لبعد المسافة، أو لكون الطريق غير مأمون، أو لأن في حمله ونقله مشقة، فكانت إباحة السفتجة (1) توفيرًا لهذا الجهد والعناء، ورفعًا للضيق، فلولاها لاضُطر المدين إلى نقل مال الوفاء إلى بلد الدائن، واضُطر الدائن إلى نقل المال إلى بلد المدين، وهذه تكاليف إضافية، الأصل توفيرها، ومن هنا جاءت أهمية البحث في السفتجة.
(1) انظر معنى السفتجة ص124 من هذه الرسالة.