قيّد المالكية التعريف بكلمة (مثله) ، وهذا ينبئ أولًا عن وجوب التماثل بين الدينين،، وثانيًا مديونية المحال عليه للمحيل، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى أثناء الكلام عن أركان الحوالة وشروط صحتها (1) .
إضافة عبارة (تبرأ بها الأولى) عند بعض المالكية، أو عبارة (بحيث لا رجوع على المحيل بحال) عند الحنابلة، يفيد أن عقد الحوالة عقد لازم، تبرأ به ذمة المحيل مؤبدًا، وهو رأي جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، أما على مذهب الحنفية فالبراءة مقيدة بشرط مقدر، وهو سلامة حق المحال، وذلك باعتبارات معينة، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله (2) .
رابعًا: التعريف المختار وشرحه:
يمكن اختيار تعريف جامع للحوالة، وهو أنها (عقد يقتضي انتقال الدين من ذمة إلى أخرى، تبرأ به الأولى) وهاك بيانه:
(1) انظر ص59، ص75 من هذه الرسالة.
(2) انظر ص83، 84 من هذه الرسالة.