الصفحة 28 من 471

الصرف والطرح والنقل عند المالكية كلها معانٍ متقاربة، وإضافة الطرح أو النقل إلى الدين حتى يكون التعريف مانعًا لا ينتظم غير الدين، لكن اعتُرض عليه أنه غير جامع؛ لأنه لا يشمل حوالة الواهب والمتصدق، وهي حوالة صحيحة، لأن الدين لا يطلق على الهبة والصدقة عرفًا، ولا ترد عليه المقاصّة (1) ، إذ ليست طرحًا بمثله في أخرى، لامتناع تعلق الدين بذمة من هو له (2) .

إن الشافعية عبروا في تعريفهم بأن الحوالة عقد يقتضي …الخ، وهذا يدل على أن النقل والانتقال للدين هنا أمر حكمي، يترتب على سبب شرعي، وهو عقد الحوالة نفسه، إذ لا يتصور النقل الحسي للدين.

(1) المقاصّة: لغة المساواة، وشرعًا: سقوط أحد الدينين بمثله جنسًا وصفة. راجع المصباح المنير: ص261، أعلام الموقعين: ابن قيم الجوزية 1/321.

(2) منح الجليل على مختصر خليل: محمد عليش 6/178، البهجة في شرح التحفة: علي بن عبد السلام التسولي 2/55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت