وقد اتفقت الروايتان على أن الدين يعود إلى ذمة المحيل عند التوى (1) ، ويتحقق تواء الدين في حالات ثلاث (2) :
الموت مفلسًا: وهو موت المحال عليه دون أن يترك ما يوفي الدين، أو كفيلًا به.
جحود الحوالة ولا بينة: وهو أن يجحد المحال عليه الحوالة ويحلف، ولا بينة، واتفق الصاحبان مع الإمام على هذين الوجهين، وأضافا وجهًا ثالثًا، وهو:
أن يفلِّس الحاكم المحال عليه بعد حبسه حال حياته.
وعند أبي حنيفة لا يتحقق التوى في هذه الحالة ؛ لاحتمال أن يطرأ له مال (3) .
خلاصة هذا القول:
(1) ومعنى التوى في اللغة: التلف والهلاك، وفي الاصطلاح: العجز عن الوصول إلى الحق. انظر: لسان العرب: ابن منظور 1/548، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/173.
(2) 1 الفتاوى المهدية: 3/227.
(3) 1 الفتاوى المهدية 3/225، البدائع: الكاساني 6/18، البحر الرائق: ابن نجيم 6/273، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/246، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/173، الفتاوى الهندية:3/290.