الثاني: أن تتم الحوالة دون رضا المحال، ثم يتبين أن المحال عليه مفلس أو متوفىً، فله حق الرجوع على المحيل (1) .
القول الثاني: وهو للحنفية ما عدا زفر، حيث يرون براءة ذمة المحيل.
ولكنهم اختلفوا فيما بينهم، هل براءة ذمة المحيل تكون من الدين والمطالبة، أم من المطالبة فقط؟ على روايتين كالتالي:
الأولى: إن براءة ذمة المحيل تكون من المطالبة فقط، وهذه الرواية منسوبة إلى الإمام محمد ابن الحسن.
الثانية: إن ذمة المحيل تبرأ من الدين والمطالبة، وهذه الرواية منسوبة إلى الإمام أبي يوسف، وهي الرواية الصحيحة في المذهب (2) .
(1) الإنصاف: المرداوي 5/228 ـ 229.
(2) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/242، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/172، البدائع: الكاساني 6/17، البحر الرائق: ابن نجيم 6/266.