من الشافعية (1) ، قالوا إن المحال يرجع على المحيل في حالتين:
الحالة الأولى: إذا شرط المحال الرجوع على المحيل متى أفلس المحال عليه، أو جحد أو مات فله شرطه، وهو موافق لرأي الحنابلة (2)
الحالة الثانية: حالة الغرر، فإذا غرَّ المحيل المحال، كما لو كان المحيل يعلم أن المحال عليه مفلس مع جهل المحال بذلك، ففي هذه الحالة يرجع المحال إلى المحيل، وهو
موافق مذهب الظاهرية (3) .
وهو أيضًا مذهب الحنابلة الذين يرون التفرقة بين أمرين.
الأول: أن تتم الحوالة برضا المحال، ففي هذه الحالة لا يرجع المحال على المحيل، إلا إذا اشترط ملاءة المحال عليه، ثم بان مفلسًا.
وإذا كان جاهلًا بحال المحال عليه، أو ظنه مليئًا، ثم بان مفلسًا، ففي المذهب روايتان:
الأولى: لا يرجع، ويبرأ المحيل من دين المحال، وهذا هو الصحيح في المذهب.
الثانية: يرجع، ولا يبرأ المحيل من دينه.
(1) الحاوي:الماوردي 8/97.
(2) المغني: ابن قدامة 7/62، الإنصاف: المرداوي 5/228.
(3) المحلى: ابن حزم 8/109.