الصفحة 4 من 17

تعالى:] ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون [ (1) ، كما ونهى عن الربا بقوله تعالى:] وذروا ما بقي من الربا [ (2) ، وقوله تعالى:] وأحل الله البيع وحرم الربا[ (3) ، ونهى الشارع أيضًا عن الغش بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا" (4) ، ونهى عن الغرر والميسر لما فيه من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل.

والعدل والعفو يعتبران من الأسس التي تحقق التكافل الاجتماعي، ومن ثم لزم أن تقوم العقود على العدل والعفو؛ لما لها من أثر في مبدأ التكافل الاجتماعي.

الضابط الرابع: أن تكون العقود قائمة على الاستقرار وعدم التذبذب:

والمراد بالاستقرار وعدم التذبذب أي تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقود بتقبل الآثار الشرعية المترتبة عليها؛ ولذلك أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود تحقيقًا للاستقرار والاطمئنان على نتائجها، فقال تعالى:] أوفوا بالعقود[ (5) .

الضابط الخامس: أن تكون العقود محققة للمصلحة المشروعة للعاقدين أو لأحدهما:

من المعلوم أن العقود شرعت لتحقيق مصالح العباد، والعقد الخالي من أية مصلحة مشروعة يعتبر عبثًا لا يصح، كما لا تصح العقود المحققة للمصلحة غير المشروعة، كالتعاقد على ما لا يعتبر مالًا أو لا يجوز الانتفاع به شرعًا، أو اشترط في هذه العقود ما ينافي مقصود الشارع أو مقتضى العقد.

الضابط السادس: ألا يكون مقصد العاقدين من العقود مناقضًا لمقصد الشارع منها:

وهذا يتطلب أن يكون الباعث على التعاقد مشروعًا في نفسه، وليس حيلة للوصول إلى محرم، أو إسقاط واجب؛ لأنه لو كان كذلك فقد زالت عنه صفته الشرعية.

والعقد إذا كان ذريعة إلى محرم كالربا ينبغي إبطاله؛ لمناقضته قصد الشارع، فالمكلف مطلوب منه أن يجري أفعاله وفق قصد الشارع وألا يقصد خلاف ما قصده الشارع (6) .

المطلب الرابع

منهج دراسة العقود المستحدثة

لاشك أن العقود المستحدثة التي ليس عليها دليل شرعي خاص تحتاج إلى بيان حكمها، وهذا يتطلب النظر فيها ودراستها من قبل أهل الاجتهاد (1) ، وفق خطوات علمية حتى يكون الحكم المستنبط موافقًا للصواب، وهذه الخطوات هي:

1.أن يتوجه إلى الله تعالى بالذكر والدعاء؛ لأن العبد مهما ارتقى في سلم العلم فهو فقير إلى الله تعالى، محتاج إلى توفيقه (2) .

2.ينبغي أن يفهم طبيعة العقد المستحدث المراد بيان حكمه فهمًا دقيقًا، يستطيع من خلال هذا الفهم الصحيح الوصول إلى الحكم الصواب؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

وهذا الفهم الدقيق إنما يتأتى من خلال جمع المعلومات المتعلقة بموضوع البحث، وإزالة ما يعترض هذا الفهم من غموض أو ملابسات بالتوجه إلى أهل الاختصاص، وإن كان العقد المراد بحثه مركبًا من عدة عقود فينبغي تحليله إلى عناصره المكونة له.

3.عرض العقد المراد بحثه على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع؛ لقوله تعالى: ... ] فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول [ (3) ؛ ولحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حينما بعثه إلى اليمن:"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله ولا في كتاب الله؟ قال: اجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله" (4) .

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا ما عرضت لهم مسألة تحتاج إلى بيان حكمها

الشرعي عرضوها على كتاب الله، فإن لم يجدوا لها حكمًا عرضوها على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فإن لم يجدوا اجتمعوا وتشاوروا في الأمر، وأخذوا ما يؤدي إليه اجتهادهم، وأوضح مثال على ذلك ما رواه قبيصة بن ذؤيب (1) عن فعل أبي بكر رضي الله عنه مع الجدة التي جاءت تلتمس أن تورث، فقال لها:"ما أجد لك في كتاب الله شيئًا، وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئًا، ثم سأل الناس، فقام المغيرة فقال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس، فقال: هل معك أحد؟ فشهد محمد ابن مسلمة بمثل ذلك، فأنفذه أبو بكر" (2) .

4.عرض العقد المستحدث على أقوال الصحابة واجتهاداتهم؛ إذ كان التابعون ينظرون في أقوال الصحابة واجتهاداتهم، ويبحثون عنها في كتب السنن والآثار، وإذا نقل عن الصحابة أقوال مختلفة في مسألة ما فإنه يؤخذ بأقربها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم (3) .

5.البحث في اجتهادات أئمة المذاهب الفقهية، إذ كانوا يضعون أحكامًا لمسائل افتراضية، ومن الممكن أن يوجد نص مباشر لإمام يتعلق بموضوع العقد المراد بحثه، أو يمكن التخريج عليه وذلك باستنباط الحكم من أصول وقواعد كل إمام.

6.البحث في كتب الفتاوى الفقهية القديمة والمعاصرة؛ لإمكان وجود فتوى لها علاقة بموضوع العقد المراد بيان حكمه، أو قريبة منه.

7.البحث في قرارات المؤتمرات العالمية لأسبوع الفقه (4) ، ومؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة (5) ، والمؤتمرات العالمية للاقتصاد الإسلامي (6) ، ومؤتمرات المصارف الإسلامية، والمجامع الفقهية، والندوات وحلقات الدراسات المتخصصة التي تقوم بدراسة القضايا المستجدة، وتتخذ بشأنها

القرارات والتوصيات والفتاوى؛ إحياءً لفكرة الاجتهاد الجماعي (1) .

8.البحث في الرسائل العلمية المتخصصة في الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي، كرسائل الدكتوراه والماجستير، وكذلك الأبحاث المحكمة.

9.عند تعذر إيجاد أحكام تتعلق بموضوع البحث وليس لأحد من العلماء قول فيه فإنه يجوز الاجتهاد والحكم والفتوى لمن هو أهل لذلك؛ لما رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" (2) .

والحاجة في هذه الحالة داعية إلى الاجتهاد؛ لكثرة ما يستجد من وقائع تحتاج إلى بيان حكمها الشرعي مع قلة النصوص، وهذا ما سلكه الصحابة والتابعون ومن خلفهم (3) .

وهنا ينبغي أن يراعي مجموعة من القواعد عند النظر في العقد المراد بيان حكمه، فينظر إليه من حيث موضوعه استنادًا إلى قواعد المصلحة والمفسدة، ومدى انسجامه وتوافقه مع مقاصد الشريعة، ومن هذه القواعد: درء المفاسد أولى من جلب المصالح، ارتكاب أخف الضررين أو المفسدتين دفعًا لأعظمهما، والمشقة تجلب التيسير وغيرها من القواعد.

10.إذا عجز عن استنباط الحكم الشرعي للموضوع مدار البحث توقف عن الإفتاء إلى أن يهيئ الله تعالى من يكون أهلًا لذلك (4) .

المبحث الثالث

أثر الشروط على العقود

من المعلوم أن إرادة العاقد هي القادرة على إنشاء العقود، ولكن ليس لها تحديد الآثار والأحكام المترتبة على هذه العقود، إذ إن ذلك من عمل الشارع، فالعقود إنما هي أسباب شرعية رتب الشارع عليها آثارًا وأحكامًا مقصودة من هذه العقود.

ولكن هل إرادة العاقد قادرة على تعديل آثار العقد وأحكامه؟ أو إنها لا تقدر على ذلك؟

بمعنى آخر ما مدى حرية العاقد في إضافة شروط إلى العقود لتعديل الآثار والأحكام التي رتبها الشارع عليها؟ وما هي أنواع الشروط وأثرها على العقود؟

هذه التساؤلات تناول هذا المبحث الإجابة عليها في مطلبين على النحو التالي:

المطلب الأول

حرية الاشتراط في العقود

اختلف العلماء في مدى حرية العاقد في إضافة شروط إلى العقود لتعديل الآثار والأحكام التي رتبها الشارع على هذه العقود على قولين رئيسيين كما يلي:

القول الأول:

الأصل في الشروط الجواز والصحة، ولا يبطل منها إلا ما دل الشرع على تحريمه وبه قال الجمهور (1) ، وهؤلاء تفاوتوا فيما بينهم في التوسع في حرية الاشتراط كما يلي:

1.الشروط ليست على إطلاقها في الجواز، إنما هي مقيدة بما لا يخالف الشرع ولا يخالف مقتضى ... العقد، فكل شرط خالف الشرع أو خالف مقتضى العقد فهو باطل وماعداه فهو صحيح وبهذا قال الحنفية والمالكية والشافعية (2) .

2.الشروط جائزة على إطلاقها ما لم يحرمه الشارع، وبه قال الحنابلة (1) .

القول الثاني:

الأصل في الشروط الحظر والمنع، فكل شرط لم يرد في الشرع فهو باطل، وبه قال الظاهرية (2) .

أدلة أصحاب القول الأول:

استدل الجمهور على أن الأصل في الشروط الجواز والصحة بالأدلة ذاتها التي استدلوا بها على صحة ما يستحدثه الناس من عقود ما لم يدل الشرع على خلاف ذلك (3) .

ـ ومن قيدوا الشروط بما لا يخالف الشرع ولا يخالف مقتضى العقد استدلوا بما يلي:

1.عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، إنما الولاء لمن أعتق" (4) .

وجه الدلالة: المراد بما ليس في كتاب الله أي ما خالف كتاب الله، فما كان من شروط مخالفة للشرع كأن تحل حرامًا أو تحرم حلالًا تعتبر باطلة.

وقوله صلى الله عليه وسلم"الولاء لمن أعتق"دليل على بطلان الشرط المنافي لمقتضى العقد؛ لأن الحديث ورد في بريرة جارية عائشة رضي الله عنها حيث أرادت أن تشتريها فأراد أهلها أن يشترطوا أن يكون الولاء لهم، فبين صلى الله عليه وسلم أن هذا الشرط باطل بقوله:"الولاء لمن أعتق" (5) .

2.عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع وشرط" (6) .

وجه الدلالة: الحديث صريح في النهي عن الشرط المقترن بالعقد، ويحمل هذا الشرط على الشرط المنافي لكتاب الله وشريعته، وهذا عام في كل شرط ينافي الشرع.

ـ أما الحنابلة فاستدلوا على إطلاق جواز الشروط ما لم يدل دليل على تحريمها بما يلي:

1.عن جابر رضي الله عنه أنه كان يسير على جمل له قد أعيى فمر النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدعا له فسار بسير

ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بأوقية، قلت: لا، ثم قال: بعنيه بأوقية، فبعته، فاستثنيت حملانه

إلى أهلي، فلما قدمنا آتيته بالجمل ونقدني ثمن" (1) ."

وجه الدلالة: الحديث صريح في جواز الاستثناء إذا كان قدره معلومًا، والشرط المنافي لمقتضى العقد يتنزل منزلة الاستثناء (2) .

2.عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من باع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" (3) .

وجه الدلالة: الحديث دليل على صحة اشتراط بعض الثمرة كما يصح اشتراط جميعها، وكأنه قال: إلا أن يشترط المبتاع شيئًا من ذلك (4) ، وقد سبقت الإشارة أن الشرط المنافي للعقد يتنزل منزلة الاستثناء.

ثم طعنوا في حديث النهي عن بيع وشرط (5) ، بأن الذي نهي عنه هو الشرطان كما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك" (6) ، فالعقد يبطل بالشرطين لا بالشرط الواحد.

هذه هي باختصار أدلة الجمهور من المجوزين للشروط بالإطلاق وكذلك المقيدين لها بما لا

يخالف الشرع ولا ينافي مقتضى العقد (7) .

أدلة أصحاب القول الثاني:

استدل الظاهرية على أن الأصل في الشروط المنع والحظر بما استدلوا به في مسألة ما

يستحدثه الناس من عقود، وما قيل في المناقشة هناك يقال هنا أيضًا (1) .

الترجيح:

رجح كثير من العلماء المعاصرين أمثال أبي زهرة والزرقا (2) قول الحنابلة الذي يجيز الشروط على إطلاقها ما لم يدل دليل على التحريم؛ وذلك لما فيه من تحقيق لمصالح الناس ومراعاة لحاجتهم في إبرام عقود لأغراض مشروعة خاصة وأن حركة التجارة والاقتصاد في تطور وتوسع مستمر، وهذا القول هو ما يختاره الباحث أيضًا ويرجحه للأسباب السابقة.

المطلب الثاني

أنواع الشروط وأثرها على العقود

يختلف أثر الشروط على العقود بحسب موافقتها أو مناقضتها لمقتضى هذه العقود وللشرع، كما وتنقسم الشروط إلى عدة أنواع بحسب ذلك أيضًا، وبيان ذلك كما يلي:

أولا: عند الحنفية:

الشروط عند الحنفية تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

1.شروط صحيحة: وهي أنواع:

ـ الشروط التي توافق مقتضى العقد: كاشتراط المشتري تملك المبيع.

ـ الشروط التي لا يقتضيها العقد ولكنها ملائمة له: فهذه الشروط لا توجب فساد العقد بل تلحق بالشروط التي توافق مقتضى العقد، كالرهن والكفالة.

ـ الشروط التي لا يقتضيها العقد ولا تلائمه إلا أن الناس تعاملوا بها، وتعارفوا عليها: فالعقد جائز، كأن يشتري نعلًا على أن يحدوه البائع.

2.شروط فاسدة: وهي أنواع:

ـ الشروط المحظورة والمنهي عنها، وما يترتب على وجودها غرر: كما لو اشترى مبيعًا بشرط تحقق صفة، وهذه الصفة لا تحتمل الوجود والعدم فيفسد العقد؛ لما فيه من غرر.

ـ الشروط التي لا يقتضيها العقد ولكن تتحقق بها منفعة لأحد المتعاقدين، مع أنها غير ملائمة للعقد، وليس مما جرى بها التعامل بين الناس: كأن يشترط بائع الدار أن يسكنها شهرًا ثم يسلمها، فهذا الشرط يفسد العقد؛ لأنه يشترط زيادة من غير عوض وهو تفسير الربا.

ـ الشروط التي لا يقتضيها العقد ولا تلائمه وليس مما جرى به التعارف بين الناس.

3.شروط باطلة: وهي الشروط التي تنافي مقتضى العقد: كما لو اشترط ما لم يكن فيه منفعة لأحد، كأن يشتري ثوبًا أو دابة بشرط ألا يبيعها، فالشرط باطل لما فيه من حجر على تصرف المشتري في ملكه، ولمناقضته لمقتضى العقد، وكذلك لو اشترط البائع على المشتري أن يحرق المبيع؛ لأن في ذلك ضرر، والضرر لا يؤثر في العقد، فيكون العقد جائزًا والشرط باطل (1) .

ثانيًا: عند المالكية:

المتقدمون من المالكية قسموا الشروط إلى أربعة أقسام هي:

1.شروط جائزة هي والعقد معًا: كما لو اشترط منفعة لنفسه معلومة كركوب الدابة أو سكنى الدار مدة معلومة، فالعقد جائز والشرط جائز كذلك.

2.شروط باطلة هي والعقد معًا: وهذه الشروط هي التي تنافي مقتضى العقد، كأن يشترط البائع ألا يبيع المبيع مثلًا، فالعقد والشرط باطلان، إلا أن يسقط البائع الشرط فيجوز العقد.

3.شروط تبطل ويصح العقد: كما لو اشترط ما لا يجوز إلا أنه يسير فيبطل الشرط ويجوز العقد كأن يشترط إن لم يأت بالثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما.

4.شروط إذا تمسك بها المشترط بطل العقد، وإذا تركها صح العقد: كما لو باع بشرط السلف، فهذا لا يجوز إذا تمسك بالشرط ولكن إذا أسقطه فالعقد جائز (1) .

أما المتأخرون من المالكية فقسموا الشروط في المعقود عليه إلى قسمين هما:

1.... شروط بعد انقضاء الملك: كشرط الولاء له بعد العتق، فيصح العقد ويبطل الشرط.

2.... شروط في مدة الملك: وهذه تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

أ ـ شروط في المعقود عليه منفعة لنفسه: وهذه الشروط جائزة إذا كانت يسيرة لا يترتب عليها منع التصرف.

ب ـ شروط على المشتري تمنعه من التصرف العام أو الخاص: وهذه شروط غير جائزة.

ج ـ شروط فيها إيقاع معنى في المعقود عليه: وهذه نوعان:

ـ شروط فيها معنى البر: كالعتق، فإن اشترط التعجيل جاز، وإن تأخر لم يصح؛ لأن الغرر عظيم.

ـ شروط ليس فيها معنى البر: كأن يشترط عدم البيع، وهذا لا يجوز عند مالك، وقيل يفسخ العقد، وقيل العقد صحيح والشرط باطل (2) .

ثالثًا: عند الشافعية:

الشروط عندهم خمسة أنواع هي:

1.شروط يقتضيها العقد: كخيار المجلس، أو تسليم المبيع، وهذه الشروط لا تفسد العقد بل هي تأكيد لمقتضى العقد.

2.شروط لا يقتضيها إطلاق العقد ولكن فيها مصلحة للعاقد: كالرهن والكفالة، أو صفة في المعقود عليه، وهذه الشروط صحيحة ويثبت بها المشروط.

3.شروط تنافي مقتضى العقد: كأن يبيعه شيئًا بشرط عدم الانتفاع به، أو ألا يبيعه، فالعقد باطل والشرط كذلك (1) .

4.شروط لا يتعلق بها غرض، وتورث خصومة ونزاعًا: كشرط ألا يأكل إلا كذا فالمذهب أن العقد صحيح ويلغو الشرط.

5.شروط تتعلق بالعتق عند بيع العبد أو الأمة: وهذه فيها ثلاثة أقوال، الصحيح المشهور صحة العقد والشرط لازم لابد من الوفاء به، وهذا إذا شرط أن يعتقه المشتري عن نفسه، أو أطلق اشتراط عتقه، أما إذا اشترط البائع على أن يعتقه المشتري فالعقد باطل قطعًا (2) .

رابعًا: عند الحنابلة:

تنقسم الشروط عند الحنابلة إلى قسمين هما:

1.شروط صحيحة: وهي ثلاثة أنواع:

ـ شروط يقتضيها العقد: كالتقابض في البيع، وهذه الشروط وجودها كعدمها لا تؤثر في العقد، بل تؤكد مقتضى العقد.

ـ شروط من مصلحة العقد: كالرهن، أو صفة مقصودة في المعقود عليه، وهذه الشروط صحيحة يجب الوفاء بها.

ـ شروط فيها نفع معلوم لأحدهما في المعقود عليه: كسكنى الدار شهرًا، أو حملان البعير إلى مكان معلوم، وهذه الشروط فيها خلاف: الأول تصح لحديث جابر رضي الله عنه الذي اشترط فيه ظهر الجمل، والثاني لا تصح لأنها تنافي مقتضى العقد وهو التسليم.

2.شروط فاسدة: وهي أربعة أنواع:

ـ شروط تجمع أكثر من عقد: كسلف وبيع، وهذه الشروط فاسدة للنهي عن ذلك، والنهي يقتضي الفساد، فيبطل العقد، ويحتمل صحة العقد وبطلان الشرط فقط لحديث عائشة مع بريرة.

ـ شروط فيها تعليق للعقد: كأن يعلق العقد على رضا فلان مثلًا، فهذه الشروط فاسدة؛ لأن مقتضى العقد نقل الملكية، ومثل هذه الشروط تمنع ذلك.

ـ شروط تنافي مقتضى العقد: كأن يشترط أن لا خسارة عليه، أو ألا يبيع، فهذه الشروط باطلة في نفسها، وفي بطلان العقد روايتان.

ـ الجمع بين شرطين: لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (3) .

(1) هو ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الحضرمي الإشبيلي المالكي، من ولد وائل بن حجر، فيلسوف مؤرخ وعالم اجتماع بحاثة، و'لد سنة 732 هـ في تونس، ونشأ فيها، أصله من إشبيلية، رحل إلى عدد من الأمصار منها مصر التي ولي فيها قضاء المالكية، ثم عزل، من مؤلفاته التي اشتهر بها: (العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر) وهذا الكتب في سبعة مجلدات، أولها (المقدمة) والتي تعد من أصول علم الاجتماع، وله كتب أخرى غيرها، توفي في القاهرة سنة 808 هـ. (الدمشقي: شذرات الذهب(4/ 76) ؛ المقري: نفح الطيب (6/ 171 وما بعدها) ؛ الشوكاني: البدر الطالع (1/ 337 وما بعدها) ؛ القنوجي: أبجد العلوم (2/ 140) ؛ الزركلي: الأعلام (3/ 330) .

(2) ابن خلدون: المقدمة (ص41) .

(3) ابن منظور: لسان العرب (3/ 296 وما بعدها) ؛ الفيروزأبادي: القاموس المحيط (1/ 327) ؛ الرازي: مختار الصحاح (ص186) .

(1) سورة النساء من الآية (33) .

(2) سورة المائدة من الآية (89) .

(3) ابن منظور: لسان العرب (3/ 297) .

(4) المرجع السابق (3/ 298) ؛ الفيومي: المصباح المنير (ص186) .

(5) ابن منظور: لسان العرب (3/ 298) .

(6) مسلم: صحيح، كتاب الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر عليها، ح 1374، (2/ 1001) .

(7) ابن الأثير: النهاية (3/ 270) .

(8) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (6/ 266) ؛ الشوكاني: فتح القدير (2/ 71) .

(1) هو أحمد بن علي أبو بكر الرازي الإمام الكبير المعروف بالجصاص، من علماء الحنفية، و'لد سنة 305 هـ، تفقه على أبي الحسن الكرخي، سكن ببغداد، واستقر له التدريس فيها، من تلاميذه الخوارزمي والجرجاني شيخ القدوري، من مصنفاته: أحكام القرآن، وشرح مختصر أبي الحسن الكرخي، وشرح مختصر الطحاوي، وغيرها، توفي سنة 370 هـ. (ابن أبي الوفاء: طبقات الحنفية(ص84) ؛ الخطيب: تاريخ بغداد (4/ 314) ؛ ابن كثير: البداية والنهاية (11/ 297) ؛ ابن تغرى: النجوم الزاهرة (4/ 138) ؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء (16/ 341) .

(2) الرازي: أحكام القرآن (3/ 285) .

(3) سورة المائدة من الآية (1) .

(4) الشافعي: أحكام القرآن (2/ 66) ؛ الشافعي: الأم (4/ 184) .

(5) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (6/ 32) ؛ الطبري: جامع البيان (6/ 48) ؛ البغوي: معالم التنزيل (2/ 5) ؛ ابن الجوزي: زاد المسير (2/ 268) ؛ الشوكاني: فتح القدير (2/ 4) .

(6) ابن عابدين: حاشية (3/ 3) .

(7) المرجع السابق (3/ 9) .

(8) ابن الهمام: شرح فتح القدير (3/ 308) ؛ الزركشي: المنثور (2/ 397) ؛ ابن قدامة: الكافي (1/ 402) ؛ الجرجاني: التعريفات (ص196) ؛ البركتي: قواعد الفقه (ص383) .

(1) أسرة جمعية المجلة: مجلة الأحكام العدلية (ص29) .

(2) الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 291) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2918) .

(3) أسرة جمعية المجلة: مجلة الأحكام العدلية (ص34 وما بعدها) ؛ الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 292) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2918) .

(1) أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد (ص175) ؛ الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 288 وما بعدها) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2920) .

(2) يرى أبو زهرة أن التصرف هو كل ما يكون من تصرفات الشخص القولية، ويرتب عليه الشارع أثرًا شرعيًا في المستقبل، ويخالفه الزرقا باعتبار أن التصرف أعم من ذلك، إذ لا يختص بالأقوال بل يشمل الأفعال أيضًا، وهذا الرأي هو المعتمد هنا؛ لأن الفقهاء كما أشار الزرقا يطلقون التصرف على ما يشمل عمل الإنسان في ملكه سواء أكان بعقد أو بالانتفاع المباشر. (أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد(ص175) ؛ الزرقا: المدخل الفقهي العام هامش (1/ 290) .

(1) الوقف: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة. (المرغيناني: الهداية 3/ 13) .

(2) الإبراء: إسقاط الحق. (الكرابيسي: الفروق(2/ 233) .

(3) الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 289) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2921) .

(4) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2920) .

(5) الجعالة: هي التزام عوض معلوم على عمل معين أو مجهول عسر عمله. (الشربيني: مغني المحتاج(2/ 429) .

(6) أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد (ص185) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2921) .

(1) الركن هو:"ماهية الشيء أو جزء منها يتوقف تقومها عليه". (ابن عابدين: حاشية(1/ 336) .

(2) الشرط هو:"ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده". (ابن قدامة: روضة الناظر(ص57) .

(3) الحطاب: مواهب الجليل (4/ 228) ؛ الدردير: الشرح الكبير (3/ 3) ؛ الشربيني: مغني المحتاج (2/ 3) ؛ النووي: المجموع (9/ 140) ؛ ابن مفلح: المبدع (4/ 4) .

(4) الشخصية الاعتبارية: تشبه شخصية الأفراد الأحرار غير المقيدين في أهلية التملك وثبوت الحقوق، والالتزام بالواجبات، وافتراض وجود ذمة مستقلة للجهة العامة بقطع النظر عن ذمم الأفراد التابعين لها، ومن أمثلتها: المؤسسات والجمعيات والشركات والمساجد. (الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته(4/ 2842) ؛ الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص169) .

(5) سورة النساء من الآية (29) .

(1) ابن ماجة: سنن، كتاب التجارات، باب الخيار، ح 2185، (2/ 737) ؛ ابن حبان: صحيح، ح 4967، (11/ 340) ؛ أبو داود: سنن، كتاب الإجارة، باب في خيار المتبايعين، ح 3458، (3/ 273) ؛ أحمد: مسند، ح 10935، (2/ 536) ؛ الترمذي: سنن، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ح1248، (3/ 551) ، وقال عنه: حديث غريب.

(2) الحطاب: مواهب الجليل (4/ 228) ؛ الدسوقي: حاشية (3/ 3) ؛ الشربيني: مغني المحتاج (2/ 3) ؛ النووي: روضة الطالبين (3/ 336) ؛ البهوتي: كشاف القناع (3/ 146) ؛ ابن مفلح: المبدع (4/ 4) .

(3) السمرقندي: تحفة الفقهاء (2/ 29) ؛ الكاساني: بدائع الصنائع (5/ 133) ؛ السرخسي: المبسوط (5/ 15) .

(4) ابن عابدين: حاشية (4/ 506) .

(5) الدسوقي: حاشية (2/ 21) ؛ البجيرمي: حاشية (2/ 166) ؛ الدمياطي: إعانة الطالبين (3/ 274) ؛ الشهرزوي: فتاوى ابن الصلاح (ص269) .

(6) ابن عابدين: حاشية (1/ 336) .

(7) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2931) .

(1) الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 569) .

(2) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3095 وما بعدها) .

(3) الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 573) .

(4) المرجع السابق (1/ 573) .

(5) أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد (ص349) ؛ الزحيلي: النظريات الفقهية (ص80) .

(1) ابن الهمام: شرح فتح القدير (6/ 401) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3089 وما بعدها) .

(2) الزرقا: المدخل الفقهي العام هامش (1/ 574) ؛ الزحيلي: النظريات الفقهية (ص87) .

(3) الزرقا: المدخل الفقهي العام هامش (1/ 583) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3097) .

(4) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3098) .

(5) المرجع السابق (4/ 3098) .

(6) الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص76) .

(7) قراعة: أحكام العقود في الشريعة الإسلامية (ص8) .

(8) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3097) .

(9) المرجع السابق (4/ 3098) ؛ الزرقا: المدخل الفقهي العام هامش (1/ 583) .

(10) قراعة: أحكام العقود في الشريعة الإسلامية (ص8) .

(11) المرجع السابق (ص8) ؛ الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 579) .

(12) المراجع السابقة نفس الجزء والصفحة.

(1) الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص86) .

(2) المرجع السابق (ص86) .

(3) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3098 وما بعدها) .

(4) المرجع السابق (4/ 3099) .

(5) محمد موسى: الأموال ونظرية العقد (ص414) .

(6) المرجع السابق (ص414) .

(7) الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص85 وما بعدها) .

(1) الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص86) ؛ محمد موسى: الأموال ونظرية العقد (ص414) .

(2) الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 580) .

(3) المرجع السابق (1/ 580) .

(4) المرجع السابق (1/ 580) .

(5) الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص89) .

(6) محمد موسى: الأموال ونظرية العقد (ص425 وما بعدها) .

(7) الشنقيطي: دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص89) .

(1) محمد موسى: الأموال ونظرية العقد (ص419) .

(2) المرجع السابق (ص422 وما بعدها) .

(3) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3100) .

(4) محمد موسى: الأموال ونظرية العقد (ص420 وما بعدها) .

(1) انظر: (ص1) من هذا البحث.

(2) ابن منظور: لسان العرب (2/ 131) ؛ الرازي: مختار الصحاح (ص53) ؛ الفيومي: المصباح المنير (ص68) .

(1) ابن منظور: لسان العرب (11/ 318 وما بعدها) .

(2) المرجع السابق (3/ 111) ؛ الفيومي: المصباح المنير (ص52) .

(3) الصنعاني: إرشاد النقاد (ص11) .

(4) الرازي: مختار الصحاح (ص273) .

(5) البركتي: قواعد الفقه (ص269) .

(6) ابن منظور: لسان العرب (8/ 403) .

(7) شبير: المعاملات المالية المعاصرة (ص12) .

(8) البركتي: قواعد الفقه (ص570) .

(1) شبير: المعاملات المالية المعاصرة (ص13) .

(2) الزرقا: المدخل الفقهي العام (1/ 538) .

(3) شبير: المعاملات المالية المعاصرة (ص14،15) .

(1) يشير ابن تيمية أن كثيرًا من أصول أبي حنيفة والشافعي وطائفة من أصحاب مالك وأحمد مبنية على الأصل في العقود والشروط الحظر إلا ما ورد الشرع بإجازته، فالإمام أحمد كان يحكم ببطلان العقد؛ لكونه لم يرد فيه أثر أو قياس، ومن أصحابه يبطلون العقد لفساد الشروط المخالفة لمقتضاه. (ابن تيمية: كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية(29/ 126 وما بعدها) .

وبالرغم من ذلك فإن أصحاب المذاهب الأربعة يتوسعون في العقود والشروط وفق أصول وأدلة يعتمدونها كالقياس والعرف والاستحسان والمصالح المرسلة. (أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد(ص228) .

ويؤكد ذلك ما جاء في المبسوط من أن الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي، وجاء أيضًا: الثابت بالعرف كالثابت بالنص (السرخسي: المبسوط(13/ 14،19،41) ، وعليه أجاز الحنفية الكثير من العقود كالاستصناع وغيره، وورد عن الشافعي ما مفاده أن أصول البيوع كلها مباح إذا تحقق فيها رضا المتعاقدين إلا ما نهى عنه الشارع، وما كان في معنى النهي، وما فارق ذلك كان مباحًا بإباحة البيع في كتاب الله. (الشافعي: الرسالة(ص232) ؛ الشافعي: (الأم 3/ 3) .

أما الحنابلة فقد كانوا أكثر الفقهاء توسعًا في إباحة العقود خاصة ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهما اللذان توليا إثبات أن الأصل في العقود الجواز. (ابن تيمية: كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية(29/ 126 وما بعدها) ؛ ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 344) .

(2) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 8 وما بعدها) .

(1) أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد (ص223) .

(2) سورة النساء من الآية (29) .

(3) ابن تيمية: القواعد النورانية (ص203) .

(4) سورة النساء من الآية (4) .

(5) ابن تيمية: القواعد النورانية (ص203) .

(6) سورة المائدة من الآية (1) .

(7) سورة الإسراء من الآية (34) .

(8) ابن تيمية: كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية (29/ 138) ؛ ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 345) ؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 3049) .

(9) سورة البقرة من الآية (275) .

(1) الشافعي: الأم (3/ 3) ؛ القرطبي: الجامع لإحكام القرآن (3/ 356) ؛ الغزالي: المستصفى (1/ 268) .

(2) الترمذي: سنن، كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، ح 1352، (3/ 634) ، وقال عنه: حديث حسن صحيح؛ أبو داود: سنن، كتاب الأقضية، باب في الصلح، ح 3594، (3/ 304) ؛ ابن ماجة: سنن، كتاب الأحكام، باب الصلح، ح 2353، (2/ 788) .

(3) ابن تيمية: كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية (29/ 147 وما بعدها) ؛ شبير: المعاملات المالية المعاصرة (ص20) .

(4) سورة الأنعام من الآية (119) .

(5) الألوسي: روح المعاني (8/ 14) .

(6) سورة يونس الآية (59) .

(7) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (18/ 180) ؛ أبو السعود: إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم (4/ 156) .

(1) أبو داود: سنن، كتاب الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه، ح 3800، (3/ 354) ؛ الحاكم: المستدرك على الصحيحين، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنعام، ح 3236، (2/ 347) ، وقال عنه: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ عبد الرزاق: مصنف، كتاب المناسك، باب الفيل وأكل لحوم الفيل، ح 8767، (4/ 534) ؛ الهيثمي: مجمع الزوائد، كتاب التفسير، تفسير سورة مريم، (7/ 55) ، وقال عن رجاله ثقات.

(2) سورة البقرة من الآية (278) .

(3) أبو داود: سنن، كتاب الفرائض، باب فيمن أسلم على ميراث، ح 2914، (3/ 126) ؛ ابن ماجة: سنن، كتاب الرهون، باب قسمة الماء، ح 2485، (2/ 831) ؛ البيهقي: السنن الكبرى، جماع أبواب السير، باب ما قسم من الدور والأراضي في الجاهلية ثم أسلم أهلها، ح 18065، (9/ 122) .

(4) ابن تيمية: كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية (29/ 150 وما بعدها) ؛ ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 344 وما بعدها) .

(1) سورة المائدة من الآية (3) .

(2) سورة البقرة من الآية (229) .

(3) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 15) ؛ ابن تيمية: القواعد النورانية (ص188) .

(4) البخاري: صحيح، كتاب البيوع، باب البيع والشراء مع النساء، ح 2047، (2/ 756) ـ باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، ح 2060، (2/ 759) ـ باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، ح 2424، (2/ 904) ـ باب الشرط في الولاء، ح 2579، (2/ 972) ـ باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله، ح 2584، (2/ 981) ؛ مسلم: صحيح، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، ح 1504، (2/ 1142) .

(5) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 15) .

(6) البخاري: صحيح، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ح 2550، (2/ 959) ؛ مسلم: صحيح، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، ح 1718، (3/ 1343) .

(7) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 23،31) .

(1) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 23) ؛ ابن تيمية: القواعد النورانية (ص208) .

(2) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 15) ؛ ابن حزم: المحلى (8/ 162) .

(3) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 30) .

(4) ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 348) .

(5) المرجع السابق (1/ 348) .

(6) أحدها فيه كثير بن زيد وهو هالك تركه أحمد، والطريق الثاني فيه الوليد بن رباح وهو مجهول، والثالث فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف. (ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام 5/ 24) .

(7) ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام (5/ 24) ؛ ابن حزم: المحلى (8/ 163 وما بعدها) .

(1) ابن تيمية: القواعد النورانية (ص198) ؛ ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 348) .

(2) ابن تيمية: القواعد النورانية (ص206 وما بعدها) .

(3) المرجع السابق (ص208) .

(4) ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 349) .

(1) أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد (ص228) .

(2) الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية (ص474) .

(3) الشاطبي: الموافقات (2/ 213) .

(1) سورة النساء من الآية (29) .

(2) أبو السعود: إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم (2/ 170) ؛ الواحدي: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 261) .

(3) سبق تخريجه في (ص8) من هذا البحث.

(4) الرازي: مختار الصحاح (ص197) ؛ ابن منظور: لسان العرب (5/ 11،14) .

(5) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (4/ 302) .

(6) ابن مفلح المقدسي: الفروع (4/ 322) .

(7) مالك: موطأ، كتاب البيوع، باب بيع الغرر، ح 1345، (2/ 664) ؛ أحمد: مسند، ح 8871، (2/ 376) ؛ أبو داود: سنن، كتاب البيوع، باب في بيع الغرر، ح 3376، (3/ 254) .

(8) أبو الطيب: عون المعبود (9/ 165) .

(1) سورة المطففين من الآية (1) .

(2) سورة البقرة من الآية (278) .

(3) سورة البقرة من الآية (275) .

(4) مسلم: صحيح، كتاب الإيمان، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من غشنا فليس منا، ح 101، (1/ 99) ؛ أحمد: مسند، ح 7290، (2/ 242) ؛ أبو داود: سنن، كتاب الإجارة، باب النهي عن الغش، ح 3452، (3/ 272) ؛ ابن ماجة: سنن، كتاب التجارات، باب النهي عن الغش، ح 2224، (2/ 749) .

(5) سورة المائدة من الآية (1) .

(6) الشاطبي: الموافقات (2/ 230) .

(1) يشترط في أهل الاجتهاد اجتماع مجموعة من الشروط كالإسلام والعدالة ومعرفة آيات وأحاديث الأحكام وغير ذلك من الشروط، وللمزيد يراجع (النمري: صفة الفتوى(ص13 وما بعدها) ؛ النووي: آداب الفتوى (ص19 وما بعدها) .

(2) النمري: صفة الفتوى (ص60) ؛ النووي: آداب الفتوى (ص49) ؛ السبكي: الإبهاج (1/ 8) .

(3) سورة النساء من الآية (59) .

(4) أبو داود: سنن، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، ح 3592، (3/ 303) ؛ الطيالسي: مسند، أحاديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، ح 559، (ص76) .

(1) هو ابن حلحلة الخزاعي أبو سعيد المدني، ويقال أبو إسحاق، ولد عام الفتح، وسكن الشام، وهو من علماء الأمة ومن فقهاء أهل المدينة، مات سنة ست أو سبع وثمانين. (أبو الحسين: معجم الصحابة(2/ 343) ؛ السيوطي: طبقات الحفاظ (ص28) .

(2) القيسراني: تذكرة الحفاظ، الطبقة الأولى من الكتاب، (1/ 2) .

(3) النمري: صفة الفتوى (ص98) .

(4) هذه مؤتمرات ضمت خيرة علماء العصر، وعقدت منها ما يقارب من ستة مؤتمرات، أولها كان في باريس سنة 1951، وتوالت بعدها المؤتمرات في دمشق والقاهرة وتونس والرياض وغيرها، وقد تناولت معالجة مسائل عديدة منها الربا ونزع الملكية والمصارف. (الشنقيطي: دراسات شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة(ص30) .

(5) وهي منظمة أزهرية تدعو إليها كبار العلماء لمناقشة أحوال المسلمين، وتناولت أيضًا دراسة حول العقود المالية المستحدثة، وأسس المصارف التجارية وكيفية التوفيق بينها وبين الشريعة الإسلامية، وتناولت حكم شهادات الاستثمار وغيرها. (الشنقيطي: دراسات شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة(ص31) .

(6) وهذه مؤتمرات عالمية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي وما يخص العقود المالية، وأولها عقد في مكة سنة 1976، ثم تبعه آخر في باكستان سنة 1983. (الشنقيطي: دراسات شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة(ص32) .

(1) هذه المؤتمرات تابعة للاتحاد الدولي للمصارف الإسلامية، تتناول المعاملات المالية المتعلقة باستثمار الأموال وفق الشريعة الإسلامية وغير ذلك، أما المجامع الفقهية فهناك مجمعان أحدهما بمكة تابع لرابطة العالم الإسلامي، والآخر بجدة تابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهذه المجامع الفقهية تتناول الكثير من الأبحاث المتعلقة بالمسائل المستجدة، وتصدر في هذا الشأن قرارات وتوصيات وفتاوى تنشرها في مجلات مثل مجلة مجمع الفقه الإسلامي وغيرها، وكذلك الندوات التي تنشر قراراتها في مجلات مثل مجلة الاقتصاد الإسلامي الصادرة من دبي، ومجلة البحوث الفقهية الصادرة من الرياض وغيرها. (الشنقيطي: دراسات شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة(ص32) ؛ شبير: المعاملات المالية المعاصرة (ص44) .

(2) البخاري: صحيح، كتاب التمني، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ح 6919، (6/ 2676) ؛ مسلم: صحيح، كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ح 1716، (3/ 1342) .

(3) النمري: صفة الفتوى (ص104) .

(4) الشنقيطي: دراسات شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة (ص30 وما بعدها) ؛ شبير: المعاملات المالية المعاصرة (ص41 وما بعدها) .

(1) كتب الفقهاء غير الحنابلة ـ فيما اطلعت عليه ـ لم تشر إلى ذلك مباشرة، ولكنه يفهم من خلال تقسيماتهم للشروط، ومن هذه الكتب: السرخسي: المبسوط (13/ 15) ؛ الكاساني: بدائع الصنائع (5/ 168 وما بعدها) ؛ ابن جزي: القوانين الفقهية (ص171 وما بعدها) ؛ ابن رشد: بداية المجتهد (2/ 120 وما بعدها) ؛ الشيرازي: المهذب (1/ 268) ؛ النووي: المجموع (9/ 346 وما بعدها) ؛ ابن تيمية: القواعد النورانية (ص188) ؛ ابن القيم: إعلام الموقعين (1/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت