توطئة:
الحمد لله الذي أحيا بوحيه قلوبنا، وأنار به نفوسنا، فأنقذنا من الجهالة، وهدانا من الضلالة، وجعلنا به خير أمة أُخرِجت للناس.
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، الذي فقه هذا الدين، وفقه به أصحابه وأمته؛ ليستقيم بهم المسار، فيمضون على الصراط المستقيم، لا يضلون ولا ينحرفون، وعلى آله، وأصحابه، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الناظر في أحكام شريعتنا الغراء يجد أن أعظم مقاصدها جلب المصالح، ودرء المفاسد، وأن أحكام المعاملات ما شرعت إلا تحقيقًا لمصالح العباد، دون ظلم أو تعدٍ أو إجحاف، وقطعًا لكل أسباب الضرر والنزاع والخصام، وأحكام المعاملات لا تقل قدسية عن أحكام العبادات، فهي دين تعبدنا الله تعالى به نلتزم أوامره، ونجتنب نواهيه.
والمعاملات على عكس العبادات مفتوح بابها للتجديد والاستحداث، مادام ذلك يحقق المصلحة من غير تعدٍ، أو قفزٍ فوق الثوابت العامة؛ تأكيدًا لصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان؛ إذ المعاملات وسائل لتحقيق مقصد التمكين للإسلام في الأرض، وتحقيق غاية الاستخلاف.
وانطلاقًا من علاقة المعاملات المالية بالمقاصد الضرورية الخمس، ولكون الإنسان يوم القيامة في مواجهة سؤالين عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ مصداقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرويه معاذ بن جبل:"لن تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه" [1] ، فقد آثرت أن أخوض غمار البحث في موضوع المناقصات، حيث تعتبر من أهم المعاملات المالية المستحدثة، وتتعلق مباشرة بالمال، وبتحقيق المصلحة بأقل تكلفة، وبأفضل شروط؛ رغبة في بيان حكمها الشرعي، ووضع الضوابط التي تكفل بتحقيق الغاية منها دون مخالفة للشارع.
أولًا: أهمية الموضوع
ترجع أهمية المناقصات إلى مجموعة من النقاط، يمكن إجمالها على النحو التالي:
أولًا: تعتبر المناقصات اليوم ذات أهمية بالغة؛ فهي متعينة للدولة المسلمة كأحدى الوسائل الضرورية في إنجاز مشاريعها، ومؤسساتها العامة، كالمدارس أو المستشفيات، وهي مهمة أيضًا للشركات، وللأفراد.
فالدولة مثلًا تحتاج إلى تجهيز جيشها، وتزويده باللباس والطعام والشراب والدواء، واستصناع ما يلزمه من سلاح وثكنات وغير ذلك، وهذه الأمور ضروريات وحاجات عامة وكبرى يجب على الدولة تحقيقها ورعايتها، مع المحافظة على المال العام، ولا يكون ذلك إلا بإنجازها عبر المناقصات بأقل تكلفة، وبأفضل شروط.
ثانيًا: إن المناقصات تهدف في حقيقتها إلى تحقيق مصلحة الجهة المعلنة عنها بأقل الأسعار، أو بأخفض الأجور؛ حماية للمال من العبث، أو الإهدار مع الأخذ بعين الاعتبار أفضلية الشروط، وبوضع ضوابط لها يُغلق الباب ما أمكن أمام العابثين؛ فلا تهدر أموال الأمة فيما لا طائل منه، وكذلك الحال بالنسبة للأموال الخاصة.
ثالثًا: إذا كان مجال المناقصات هو الشراء للأيتام، أو استثمار الأوقاف بواسطة الحكام، أو الأولياء، أو الأوصياء، فالعمل بها حينئذٍ متعين في الشريعة الإسلامية؛ لما فيه من تحقيق المصلحة بأقل تكلفة، مع دفع التهمة.
رابعًا: المنافسة الحرة الشريفة مرتكز جد مهم في سوق البيع والعمل، والمناقصات تقوم في حقيقتها على أساس رعاية هذه المنافسة في خفض أسعار السلع لصالح طالبها، أو خفض أجور العمل لصالح مقدمها.
خامسًا: تبرز أهمية هذه الدراسة من حيث إن موضوعها متعلق بالعلم الشرعي المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية، وكفى بخدمة كتاب الله تعالى وسنة نبيه شرفًا ورفعة، فإن التأصيل لها وجمع المسائل المتعلقة بها في رسالة معينة حري أن يبذل من أجله أنفس الأوقات وأكرمها.
ثانيًا: أسباب اختيار الموضوع
إن أهمية الموضوع سبب رئيسي لاختيار هذه الدراسة، ومن جملة الأسباب أيضًا ما يلي:
أولًا: المناقصات من الوسائل التي كثُر التعامل بها، ودخلت في كثير من المجالات الاقتصادية العامة والخاصة، بل صارت الحاجة إليها ماسة، فكان لابد من بيان مشروعيتها، وأحكامها وضوابطها الشرعية؛ حتى يطمئن المتعاملون بها إلى مشروعية أعمالهم.
ثانيًا: حاجة الأمة إلى عقود تعتبر المجال الرحب للمناقصات، كالبيع والإجارة والاستصناع، وهي
ما تُعرف اليوم بعقود التوريد والمقاولات، هذه الحاجة تستلزم تكييف المناقصات تكييفًا يضمن الحق والعدالة؛ ليلائم الأوضاع الحاضرة والمستجدة.
ثالثًا: المساهمة بلبنة لسد العجز القائم نتيجة لندرة الكتابة في موضوع المناقصات من المنظور الإسلامي، وعدم وجود بحث مستقل يتناول حقيقتها أو مسائلها، أو مآلاتها المختلفة، على الرغم من أنها من أهم المعاملات المالية المعاصرة.
رابعًا: عدم فهم الكثيرين من المسلمين للفقه الإسلامي ومقاصده، بسبب ازدواج الثقافة المادية والشرعية، أو بسبب العمل بالتقنيات الوضعية المستوردة، والنظريات الاقتصادية الحديثة؛ مما يستدعي الوصول إلى رؤية واضحة للمسألة محل البحث، ليتبين من خلالها مدى صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان، وشمولها لجميع الأحكام والمستجدات.
خامسًا: تزويد المكتبة الإسلامية بشيء جديد من حيث التأصيل وجمع متفرقات مسائل المناقصة يسهم في بناء صرح العلم الشرعي الشريف.
ثالثًا: جهود السابقين
إن الدراسات السابقة اقتصرت ـ على الأقل فيما اطلعت عليه ـ على ما يلي:
1 ـ من الناحية الشرعية لم يتناول موضوع المناقصات فقهيًا ـ فيما أعلم ـ سوى بحثين هما:
ـ مناقصات العقود الإدارية (عقود التوريد ومقاولات الأشغال العامة) بحث للدكتور رفيق يونس المصري.
ـ المناقصات عقد الاحتياط ودفع التهمة، بحث للشيخ حسن الجواهري.
وكلا البحثين منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي في عددها التاسع الجزء الثاني 1417هـ.
2 ـ العديد من كتب القانون الإداري مثل:
ـ الأسس العامة للعقود الإدارية لسليمان محمد الطماوي.
ـ الوجيز في القانون الإداري (دراسة مقارنة) لسليمان محمد الطماوي.
ـ الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري (تناولها ضمن المقاولة) .
ويشار هنا إلى أن كتب القانون الإداري التي تعرضت لموضوع المناقصات لم تتعرض لحكم المناقصات في الشرع، كما أن البحثين المشار إليهما لم يتعرضا لكل أنواع المناقصات وأحكامها، ولا للضوابط التي ينبغي التزامها لرعاية الحق والعدالة؛ بل إن مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي المنعقد بشأن المناقصات طرح الكثير من التساؤلات، ولم يتخذ قرارًا بشأنها، وإنما أجل ذلك إلى ما بعد المزيد من الكتابة حولها، وقد أخذت هذه التساؤلات وجعلتها موضع دراستي في هذا البحث، ولا أعلم أحدًا ـ فيما اطلعت عليه من كتب وأبحاث ـ قد كتب في ذلك إلى الآن.
ومما يعزز الاعتقاد السابق ما جاء في كتاب مصطلحات الفقه المالي:"... ويقابله الشراء بالمناقصة ... ولم نطلع على ذكر له في كتب الفقه بعد التتبع ولكنه يسري عليه ما يسري في المزايدة مع مراعاة التقابل" [2] .
رابعًا: الصعوبات التي واجهتني
لقد واجهتني عدة صعوبات وعقبات، أذكر منها ما يلي:
1 ـ طبيعة المناقصات، حيث إنها تُعتبر من القضايا المعاصرة والمستجدة، وتتداخل فيها الكثير من الإجراءات، وتتضمن العديد من العقود، وتختلف مآلاتها بحسب موضوع العقد، وهذا تطلب بذل مجهود ذهني كبير، ودراسة متأنية ومعمقة؛ لوضع تصور فقهي يتطابق مع حقيقة المناقصات ومسائلها، فقد كانت المسألة الواحدة تأخذ من تفكيري ووقتي الكثير؛ لكي أتوصل في الحكم عليها إلى الصواب أو ما يقاربه حسب ظني.
2 ـ قلة المصادر والمراجع الفقهية المتعلقة بموضوع المناقصات؛ نتيجة لندرة الكتابة فيها من الناحية الشرعية؛ فأغلب مسائل المناقصات تحتاج إلى تأصيل فقهي، وخاصة التكييف الفقهي للمناقصات، حيث تعددت الأقوال فيه، مما زاد من صعوبة الموضوع، وهذا دفعني لمراسلة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، وقد أرسل لي القائمون عليه العديد من النسخ المصورة للمصادر والأبحاث والمقالات ذات العلاقة بموضوع المناقصات، وقد استغرق وصولها زمنًا ليس باليسير.
3 ـ ارتباط المناقصات ببعض العقود كالتوريد والمقاولات ارتباطًا وثيقًا؛ مما دفعني لدراسة هذه العقود والخوض فيها، والتعرض لطبيعتها ولأهم أحكامها في البحث ببعض التفصيل، وبما يخدم موضوعها، وقد ترتب على ذلك المزيد من الجهد والوقت، مع العلم أن كل عقد من هذه العقود يصلح أن تُكتب فيه رسالة علمية.
4 ـ الظروف الصعبة التي نحياها وشعبنا الفلسطيني، وما عكسته من آثار على سير البحث، ودراسة مسائله، فأذكر أنني قد جاهدت نفسي بكتابة المسائل الأخيرة منه على صدى القصف الإسرائيلي، بل إن قطع التيار الكهربائي المتكرر نتيجة لتدمير مولدات الكهرباء كان يزيد من صعوبة الدراسة ومعاناة البحث.
وبالرغم من الصعوبات سالفة الذكر إلا أنني وجدت في ذلك تحديًا ينبغي مواجهته، إذ لم أشأ أن أضيف إلى المكتبة الإسلامية تكرارًا لموضوع قد بُحث أكثر من مرة، بل أردت أن أثريها ببحث قد نَدُرَت الكتابة فيه، محاولًا سد حاجتها في هذا الموضوع، وقد صممت على قبول التحدي، وشرعت في كتابة هذا البحث محتملًا العناء والجهد الكبير، حتى وُفِقت بإنجازه مستعينًا بالله تعالى، ثم بتشجيع ومؤازرة مشرفي الفاضل، وكذلك الأساتذة الأفاضل في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة.
خامسًا: منهج البحث
يمكن إبراز المنهج الذي سلكته في هذا البحث بما يأتي:
1 ـ حرصت على تتبع المسائل ذات الصلة في مظانها من كتب المذاهب الفقهية الأربعة، وأحيانًا أتتبعها في كتب المذهب الظاهري والزيدي، وفي كتب الفقه الحديثة عند خلو الكتب القديمة منها، وذلك على النحو التالي:
أ) تناولت أقوال العلماء في كل مسألة خلافية بعد بيان صورتها، بذكر الأقوال أولًا، منسوبة إلى أصحابها، فأبدأ بقول الجمهور، وإن لم يوجد أراعي ذكرها حسب الترتيب المذهبي، بغض النظر عن كونه راجحًا أو مرجوحًا، ثم أتبعه بالقول أو الأقوال الأخرى.
ب) كنت أذكر سبب الخلاف إن وُجِد، أو أمكن استنباطه، وبعد ذلك أذكر أدلة كل قول مع بيان وجه الدلالة، بدءًا بأدلة القرآن الكريم، ثم السنة النبوية، ثم الإجماع، ثم القياس، ثم الآثار ثم غيرها من الأدلة.
ج) مناقشة الأدلة، من خلال ما ورد عليها من اعتراضات، وأجوبتها، إن وجدت، ثم أنتقل إلي الترجيح، مبينًا أسبابه ما أمكنني إلى ذلك سبيلا.
2 ـ اعتنيت ببيان معنى المصطلحات الفقهية، وكذلك الألفاظ الغريبة، من مصادرها الأصلية، مبينًا العلاقة بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي.
3 ـ كنت أعزو الآيات الكريمة إلى سورها، وأذكر أرقامها، وعنيت بالبحث في كتب التفسير عن وجه الدلالة.
4 ـ قمت بتخريج الأحاديث من مظانها، وإن كان الحديث في الصحيحين، أو في أحدهما اكتفيت بذلك، ولا أذكر الحكم إلا إذا كان في غيرهما ما أمكنني ذلك، وعنيت بالبحث في شروح السنة عن وجه الدلالة.
5 ـ قمت بترجمة لبعض من وردت أسماؤهم في البحث من الأعلام مقتصرًا على المغمورين منهم حسب ظني.
6 ـ عدم التعريف بالمراجع إلا في فهرس المصادر والمراجع، واكتفيت في الحواشي بذكر لقب أو كنية المؤلِف أولًا ثم اسم المرجع ورقم الجزء والصفحة المتعلقة بالمعلومة الموثقة، ورتبتها حسب الترتيب المذهبي.
7ـ ذيلت البحث بفهارس عامة تتضمن:
أ) فهرس الآيات الكريمة.
ب) فهرس الأحاديث النبوية والآثار.
ج) فهرس الأعلام المترجم لهم.
د) فهرس المصادر والمراجع.
ه) فهرس الموضوعات
وأخيرًا أضع هذا الجهد المتواضع بين يدي أساتذتي الأفاضل ليصوّبوا أخطاءه، ويقوّموا اعوجاجه، ويبرزوا مكامن الحسن والقوة فيه؛ حتى يغدو مرجعًا قيّمًا لذوي الشأن من طلبة العلم الشرعي، أو العاملين في مجال المناقصات من الموردين والمقاولين وأصحاب المشروعات.
ولا أدعي العصمة والكمال، فذلك من صفات الله وحده، وأقر سلفًا بعجزي وقصوري، فإن كنت قد أصبت فهو من فضل الله تعالى، وإن كنت قد أخطأت فهو من نفسي وتقصيري، أسأل الله العفو والعافية والمغفرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
سادسًا: خطة البحث
يتكون هذا البحث من ثلاثة فصول رئيسة، تسبقها مقدمة وفصل تمهيدي، وتعقبها خاتمة:
الفصل التمهيدي
استحداث العقود
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ماهية العقود
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف العقد.
المطلب الثاني: أركان العقد.
المطلب الثالث: أنواع العقود.
المبحث الثاني: حقيقة العقود المستحدثة وحكمها وضوابطها العامة
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: معنى العقود المستحدثة.
المطلب الثاني: حكم استحداث عقود جديدة.
المطلب الثالث: الضوابط العامة للعقود.
المطلب الرابع: منهج دراسة العقود المستحدثة.
المبحث الثالث: أثر الشروط على العقود
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: حرية الاشتراط في العقود.
المطلب الثاني: أنواع الشروط وأثرها على العقود.
الفصل الأول
حقيقة المناقصة وأنواعها وطرق إجرائها
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حقيقة المناقصة
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف المناقصة.
المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة.
المبحث الثاني: أنواع المناقصات
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: المناقصات العامة والمناقصات المحدودة.
المطلب الثاني: المناقصات العلنية والمناقصات السرية.
المطلب الثالث: المناقصات الخارجية والمناقصات الداخلية.
المبحث الثالث: الخطوات الفنية لإجراء المناقصة وإرسائها
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الخطوات المتبعة في إجراء المناقصة.
المطلب الثاني: الأمور المعتبرة في إرساء العطاء.
الفصل الثاني
أركان المناقصة وضوابطها
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حكم عقد المناقصة
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: التكييف الفقهي للمناقصة.
المطلب الثاني: حكم المناقصة.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية المناقصة.
المطلب الرابع: خصائص عقد المناقصة.
المبحث الثاني: أركان عقد المناقصة
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: العاقدان.
المطلب الثاني: الصيغة (الإيجاب والقبول) .
المطلب الثالث: المعقود عليه.
المبحث الثالث: ضوابط عقد المناقصة
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الضوابط المتعلقة بالعاقدين.
المطلب الثاني: الضوابط المتعلقة بالصيغة.
المطلب الثالث: الضوابط المتعلقة بالمعقود عليه.
المطلب الرابع: الضوابط المتعلقة بمبدأ المنافسة المشروعة.
المطلب الخامس: الضوابط المتعلقة بضمان التنفيذ.
الفصل الثالث
التطبيقات المعاصرة للمناقصة وجزاءاتها الشرعية
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: عقود المناقصات المعاصرة
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مناقصات التوريد.
المطلب الثاني: مناقصات المقاولات.
المطلب الثالث: مناقصات تفضي إلى الربا.
المبحث الثاني: الجزاءات عند الإخلال بالمناقصات
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الالتزامات المترتبة على عقد المناقصة.
المطلب الثاني: الشرط الجزائي (غرامات التأخير) .
المطلب الثالث: الظروف الطارئة (وضع الجوائح) .
المطلب الرابع: تغير الأسعار، وتغير قيمة الأوراق النقدية.
المطلب الخامس: تواطؤ المناقصين وثبوت رشوتهم.
المبحث الثالث: انتهاء الالتزام في المناقصة
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: انتهاء الالتزام بالوفاء به.
المطلب الثاني: انتهاء الالتزام بالفسخ.
المطلب الثالث: انتهاء الالتزام بالإقالة.
الخاتمة: وتتضمن أهم النتائج التي توصل إليها الباحث، وأهم التوصيات المقترحة، كما وتتضمن الفهارس العامة.
شكر وتقدير
اعترافًا بالفضل لأهله، ومكافأة ووفاءً لمن قدم لي معروفًا، فإنني أتقدم بجزيل شكري، وخالص تقديري إلى أستاذي وشيخي المعطاء فضيلة الدكتور / أحمد ذياب شويدح ـ حفظه الله ـ الذي تفضل عن رحابة صدر وطيب نفس، مشكورًا بقبول الإشراف على هذا البحث، وما خصني به من تشجيع ونصح وإرشاد وتوجيه، فكان يولي هذا البحث مزيدًا من الاهتمام والمتابعة، بالرغم من كثرة مشاغله، وتعدد مسؤولياته، ولم يبخل عليَّ بعلمه أو وقته، مما كان له عظيم الأثر في إثراء هذا البحث وإنجازه، أسأل الله تعالى أن يُجزل له المثوبة وحسن الجزاء، وأن يقر عينيه، ويبارك له في علمه وصحته وذريته.
كما وأتقدم بجزيل الشكر والامتنان، وخالص التقدير والعرفان إلى أستاذيَّ الكريمين عضوي لجنة المناقشة:
فضيلة الدكتور / زياد إبراهيم مقداد
فضيلة الدكتور / سلمان نصر الداية
على تفضلهما بقبول قراءة هذا البحث ومناقشته، وعلى ما بذلاه من جهد لتنقيحه، وتقويم اعوجاجه، أسأل الله تعالى أن يحفظهما، وأن يجزل لهما المثوبة وحسن الجزاء، وأن يبارك لهما في علمهما، وفي صحتهما، وذريتهما.
ولا يمكن أن أنسى ما أغدقه عليَّ من معروفٍ كل من فضيلة الدكتور / مازن إسماعيل هنية، وفضيلة الدكتور / يونس محيي الدين الأسطل ـ حفظهما الله تعالى ـ حيث كان لهما الفضل بعد الله عز وجل في التحاقي ببرنامج الماجستير في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة، ولم يبخلا عليَّ بشيء استطاعا تقديمه، فالله أسال أن يبارك لهما في علمهما، وفي صحتهما، وأن يقر عيونهما، ويدخل السرور على قلبيهما.
ولا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع الأساتذة الأفاضل في الجامعة الإسلامية بغزة، الذين تتلمذت على أيديهم، وبالأخص أساتذة كلية الشريعة، الذين تتواصل جهودهم المخلصة في خدمة هذا الدين، وخدمة طلبة العلم، حفظ الله جامعتنا من كيد الخائنين، وحفظ صرح كلية الشريعة شامخًا.
كما لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل من أسدى لي معروفًا مهما كان يسيرًا لإنجاز هذا البحث، وأخص بالذكر زميلي الأخ الفاضل / الأستاذ بسام حسن الأسود الذي ترجم خاتمة هذه البحث إلى اللغة الإنجليزية.
خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.
(1) الهيثمي: مجمع الزوائد، كتاب البعث، باب ما جاء في الحساب (10/ 346) ؛ الطبراني: المعجم الكبير، ح11177، (11/ 102) ؛ البزار: مسند، ح1435، (4/ 266) . وقال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح، غير صامت بن معاذ وعدي بن عدي الكندي، وهما ثقتان.
(2) الضرير وغيره: مصطلحات الفقه المالي المعاصر (ص256) .