الصابئة في أمر الخالق وأسمائه وصفاته، فصار في مذهبهم في الرسالة تركيب من الوارثتين، لبسوا حق ورقة الأنبياء بباطل ورثة أتباع الصائبة، كما كان في مذهب أهل الكلام المحض المبتدع - كالمعتزلة - تركيب ولبس [1] بين الإثارة النبوية وبين الإثارة الصابئة، لكن أولئك أشد أتباعًا للإثارة النبوية وأقرب إلى مذهب أهل السنة من المعتزلة ونحوهم من وجوه كثيرة" [2] ، ويذكر أن الأشاعرة أصلح من المعتزلة وأقرب إلى السنة [3] ."
2-يثني عليهم ويمدحهم بالمقارنة مع المعتزلة، ويرى"أن أهل الإثبات من المتكلمين - مثل الكلابية والكرامية والأشعرية - أكثر اتفاقًا وائتلافًا من المعتزلة"وأنهم خير منهم [4] .
3-وعند ذكره للجهمية والنجارية والضرارية في مسائل الصفات والقدر يقول:"الكلابية والأشعرية خير من هؤلاء في باب الصفات، فإنهم يثبتون لله الصفات العقلية، وأئمتهم يثبتون الصفات الخبرية في الجملة" [5] .
4-ويرى أنهم أقرب إلى السنة من المعتزلة في مسائل إثبات الرؤية، وكلام الله [6] .
وهذا كله بناء على قاعدة أن كل من كان إلى السنة أقرب كان إلى الحق أقرب، ولاشك أن الأشاعرة أقرب إلى الحق والسنة من هؤلاء، فكيف بغيرهم ممن هو أشد انحرافًا كالفلاسفة وغيرهم [7] .
(1) في مطبوعة الفتاوي: وليس، ولعله خطأ مطبعي.
(2) مجموع الفتاوي (12/32-33) .
(3) انظر: التسعينية (ص: 256-257) .
(4) انظر: درء التعارض (4/101-102) ، وانظر أيضًا: (2/16) .
(5) التدمرية (ص: 190-191) المحققة.
(6) انظر: منهاج السنة (2/252-268) ، المحققة، وأيضًا (2/94-96-97-98) ، مكتبة الرياض الحديثة.
(7) انظر: الصفدية (1/58-59) ، ودرء التعارض (10-242) .