فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1361

السبكي مدافعًا فيها عن شيوخه من الأشاعرة، وإنما القصد الاستشهاد بأقوال الذين دافعوا عن الرازي وفلسفته، وكان منهم ابن خلكان الذي قال عنه بعد تعداده لمؤلفاته:"وكل كتبه ممتعة، وانتشرت تصانيفه في البلاد، ورزق فيها سعادة عظيمة، فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين، وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه: وأتى فيه بما لم يسبق إليه" [1] ،

كما دافع عنه أبو حيان والصفدي وأبو شامة [2] .

أما الذين انتقدوه فكثيرون جدًا، منهم ابن جبير الذي قال عنه في رحلته - كما نقل الصفدي:"دخلت الري فوجدت ابن خطيبها قد التفت عن السنة وشغلهم بكتب ابن سينا وأرسطو" [3] ، ونقل أبو شامة أن الشناعات عليه قائمة بأشياء منها"أنه كان يقول: قال محمد التازي [4] يعني العربي: يريد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال محمد الرازي، يعني نفسه، ومنها أنه كان يقرر في مسائل كثيرة مذاهب الخصوم وشبههم بأتم عبارة فإذا جاء إلى الأجوبة اقتنع بالإشارة" [5] ، ثم مدحه ودافع عنه، وقال في بعض المغاربة:"يورد الشبه نقدًا، ويحلها نسيئة" [6] ، وقال الطوفي الصرصري المتوفى سنة 716هـ:"وأجمع ما رأيته من التفاسير لغالب علم التفسير كتاب القرطبي، وكتاب مفاتيح الغيب، ولعمري كم فيه من زلة وعيب، وحكى لي الشيخ شرف الدين"

(1) وفيات الأعيان (4/249) ، ونقله عنه الذهبي تاريخ الإسلام (1/1/235) ، مطبوع..

(2) انظر: كلام أبي حيان والصفدي في الوافي (4/248-252) ، أما كلام أبي شامة فهو في ذيل الروضتين - قاله بعد ذكر ما وجه إلى الرازي من نقد - وذكر أنه التقى ببعض تلاميذه انظر: الذبل (ص: 68) .

(3) الوافي (4/251) ، ولم أجد هذا الكلام في رحلة ابن جبير المطبوعة - دار صادر - ولابن جبير ثلاث رحلات، انظر: تاريخ الأدب الجغرافي العربي تأليف يوكرا تشكوفسكي (ص: 299) .

(4) التازي: كان العجم يطلقونها على العرب، أي العربي، انظر: حاشية ذيل الروضتين (ص:68) .

(5) ذيل الروضتين (ص:68) .

(6) لسان الميزان (4/427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت