فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1361

مصحفة، ثم قال البيهقي معلقًا:"ولو ثبتت هذه اللفظة لم يكن فيها ما يوجب أن يكون الله سبحانه شخصًا.." [1] ، ثم فصل القول في تأويلها، وهذه اللفظية رواها مسلم، والبخاري تعليقًا بصيغة الجزم، كما رواها غيرهما، والحري بالبيهقي المحدث أن يرد على الخطابي دعواه أنها مصحفة ويبين ثبوتها، ثم يشرحها، ويبين مذهبه فيها.

ومثله ما ذكره في باب في الأصابع، فإنه نقل كلامًا للخطابي حول حجية السنة إذا عارضها المعقول، كما نقل ورود الأصابع لا في كتاب ولا سنة، ولم يرد البيهقي على الخطابي في أقواله تلك، بل أورد تأويلاته وتأويلات أبي الحسن الطبري وغيره للأحاديث الواردة في ذلك [2] ، وعبارة الخطابي: إنها لم ترد في كتاب ولا سنة ولا يجوز السكوت عنها.

3-اعتمد البيهقي في شرح نصوص الصفات أو تأويلها، بعد سياقه لأسانيدها اعتمد على أقوال مجموعة من علماء الأشاعرة ومنهم:

أ - الحليمي، وهو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، المعروف بالحليمي الجرجاني، المتوفى سنة 403هـ، وهو أحد أعلام الأشاعرة في الحديث والفقه والكلام [3] ، نقل عنه البيهقي كثيرًا في الجامع لشعب الإيمان [4] ، وفي الأسماء والصفات [5] .

(1) الأسماء والصفات (ص: 287-288) .

(2) انظر: الأسماء والصفات (333-341) ، ومن الأمور الغريبة ما نقله البيهقي هنا عن الخطابي في رواية الأصابع لما جاء الحبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من أن اليهود مشبهة وإن الرسول أنكر عليه ذلك، وقدناقش هذه المسألة بالتفصيل أحمد بن عطية الغامدي في كتابه البيهقي وموقفه من الإلهيات. (ص: 260-269) .

(3) قال عنه الذهبي:"القاضي العلامة، رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر"السير (17/231) ، وانظر: أيضًا تاريخ جرجان (ص: 198) ، والأنساب (4/198) ، وطبقات السبكي (4/333) ، ومقدمة تحقيق المنهاج في شعب الإيمان (1/13) وما بعدها.

(4) بل إنه اعتمد على كتاب المنهاج في شعب الإيمان، وذكر أنه لم يؤلف كتابه إلا لأن الحليمي لم يسق أسانيده للأحاديث التي يوردها، انظر: المنهاج (1/94-95) ، أما نقوله منه فهي كثيرة جدًا.

(5) انظر: (ص: 8-97) ، من الأسماء والصفات حيث نقل فيها نصوصًا من المنهاج للحليمي (1/183) ، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت