فيرى أن أول الواجبات النظر [1] ، وأخبار الآحاد - إذا رواها الثقات - تقبل إذا كانت تحتمل تأويلًا يوافق المعقول [2] ، كما أنه يقول بالجزء الذي لا يتجزأ، وهو الجوهر الفرد، ويستدل له [3] ، كما يقول بأن الأعراض لا تبقى زمانين [4] ، كما أنه يحتج بدليل الأعراض وحدوث الأجسام ويحتج له ويطيل الكلام حوله [5] ، كما أنه ينفي ما يقوم بالله من الصفات الاختيارية، وهي مسألة حلول الحوادث [6] ، ولذلك تأوّل صفات المحبة، والرحمة، والغضب، والفرح، والضحك [7] ، كما أنه قال بكلام الله الأزلي وأنه قائم بالله وأنه أمره ونيه وخبره ووعده ووعيده، ويربط ذلك بمسألة حلول الحوادث [8] ، لكنه لما ذكر ما وقع من الخلاف بين الكلابية والأِشعرية في أزلية الأمر والنهي، ذكر قوليهما دون ترجيح [9] ، أما الإيمان فهو عنده الطاعات فرضها ونقلها كما هو قول أهل الحديث والسنة، ويرجح هذا بعد ذكره لأقوال كل من الأشعري وابن كلاب [10] ،
أما الاستثناء في الإيمان، فقد رتب الخلاف فه ترتيبًا حسنًا على الخلاف في حقيقة الإيمان، وبما أنه رجح مذهب أهل الحديث فقد قال:"وكل من وافى ربه على الإيمان فهو مؤمن، ومن وافاه بغير الإيمان الذي أظهره في"
(1) انظر: أصول الدين (ص: 210) .
(2) انظر: أصول الدين (ص: 12،23) ، والفرق بين الفرق (325) . - ط عبد الحميد -.
(3) انظر: المصدر السابق (ص: 35-36) ، والفرق بين الفرق (ص: 328) .
(4) انظر: المصدر نفسه (ص: 51، 229، 230) .
(5) انظر: المصدر نفسه (ص: 54-67) ، والفرق بين الفرق (ص: 329) .
(6) انظر: المصدر نفسه (ص: 106-337) ، وانظر: الملل والنحل للبغدادي (ص: 150) ، والفرق بين الفرق (ص: 333) ، والناسخ والمنسوخ للبغدادي (ص: 107) .
(7) انظر: المصدر نفسه (ص: 46، 80) .
(8) انظر: المصدر نفسه (ص: 106-108) ، والفرق بين الفرق (ص: 337) .
(9) انظر: المصدر نفسه (ص: 108) .
(10) انظر: المصدر نفسه (ص: 248-249) ..