فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1361

الآخر: العكس: وهو أن الأشعري، انتقل أولا إلى مذهب السلف، - الذي يسمونه مذهب الحنابلة- فألف الابانة في حال الحماس والاندفاع، ثم بعد ذلك انتقل إلى الطور الأخير الذي توسط فيه، وألف فيه كتبه ومنها اللمع، فهؤلاء يبنون قولهم علي أن الإبانة قبل اللمع [1] .

هذه أهم الأقوال الواردة في مسألة رجوع الأشعري-رحمه الله- ويمكن تلخيصها كما يلي:

1-إن الأشعري تحول عن الاعتزال إلى التوسط، أو ما يسمي بمذهب الأشعري، وان ما رجع إليه هو الحق.

2-أنه رجع الى مذهب السلف والقول الحق- الذي هو مذهب الإمام أحمد -ولم تختلف أقواله ولا كتبه.

3-أنه رجع الى المذهب الحق لكنه تابع ابن كلاب وبقيت عليه بقايا اعتزالية.

4-أنه رجع أولا إلى التوسط ومتابعة ابن كلاب، ثم رجع إلى مذهب السلف رجوعا كاملا..

5-أنه رجع أولا إلى مذهب السلف، ثم انتقل إلى التوسط واستقر عليه.

مناقشة هذه الأقوال:

أما بالنسبة للقول الأول والثاني فمبنيان علي أن ما سطره الأشعري في كتبه إنما هو المذهب الحق الذي يقولون به، فالأشاعرة المتأخرون الذين انحرفوا

(1) وهذا رأي الكوثري كما في تعليقه عل تبيين كذب المفترى (ص: 392) ، وتعليقه على كتاب اللمعة (ص: 57) ، وحمودة غرابة في كتايه عن الأشعري (ص: 67-69) ، وفي مقدمة تحقيقه للمع (ص:6-9) ، وهو رأي عرفان عبد الحميد في دراسات في الفرق والعقائد (ص:148) ، وجلال موسى في نشأة الأشعرية (ص: 194-195) ، وأحمد صبحي في كتابه عن الأشاعرة (ص:45-46) ، وفوقية محمود في مقدمة الإبانة (ص 79-. 8، 90، 191) ، والسقا في كتابه: الله وصفاته (ص:100-103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت