ثم إن هذا النص المقحم منقول بحروفه من كتاب الأربعين للغزالي [1] .
ب- في ص 126- حول اثبات صفة اليدين لله تعالى ورد ما يلي تعقيبا على أحد الأحاديث:"وغرس شجرة طوبى [في المطبوعة طولى] بيده، (أى بيد قدرته سبحانه) ، فهذه العبارة الشارحة انفردت بها نسخة (س) ، دون باقى النسخ، وهو تأويل لصفة اليد بما يوافق قول متأخرى الأشعرية وليس هو قول الأشعري، بل رد عليه وناقشه فيما بعدص 130- 132، ولا شك أن هذه الزيادة مدسوسة."
ج- هناك زيادات أخرى أو نقص انفردت به هذه النسخة وهي إن لم تكن ذات بال إلا أنها تدل على ما نحن بصدده، فمثلا في ص 156 سطر 3 ورد عبارة"وجب أن ينفي ذلك عن الله تعالى"بينما الصواب مافي النسخ الأخرى"وجب أن لا ينفى ذلك عن الله تعالى"، وفي ص 193 سطر 10- 11 وردت زيادة"أعاذنا الله من ذلك"وقد انفردت بها نسخة"س"وهي عبارة زائدة مخلة بسياق الكلام إلا إذا وضعت في مكان آخر كأن تكون بعد قوله"وأجلهم".
د- وهناك فروق أخرى- ملفتة للانتباهـ لكن شاركتها نسخة أخرى- خاصة نسخة"د"- لكنها مخالفة للنسخ المطبوعة الأخرى [2] .
هذا ما يتعلق بكتاب الابانة، نسبته إلى الأشعري، ونسخه، وقد طال الكلام حوله لأن له علاقة بما سيأتي من الكلام عن أطوار الأشعري وعقيدته،
(1) انظر الأربعين في أصول الدين للغزالي (ص: 7-8) ط: دار الآفاق.
(2) من الأمئلة على ذلك ماورد (ص: 112) من الإبانة- ت فوقية- بعد إيراد حديث النزول من عبارة"نزولا يليق بذاته من غير حركة وانتقال تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا"فهذه العبارة ليست"موجودة في نسختي ك- ز، كما أنها ليست موجودة في الطبعة الهندية (ص: 48) ، ولا المصرية (السلفية) (ص: 38) ، ومثلها عبارة؛ في (ص: 113) "استواء منزها عن الحلول والاتحاد"ليست موجودة إلا في نسخة س- د."