فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 564

وفي جواب ثالث: بشأن هدم مسجد وإعادة بنائه وتوسعتِه وجعله في الطابق الثاني، لما في ذلك من مصلحة للوقف بزيادة عليه، وقدرته عل تحقيق ما وقف لأجله. إلا أنه قيد هذه الفتوى بقوله:"على أن لا يتجاوز رفع المسجد عن الأرض طبقة واحدة فقط، فلا يجوز أن يجعل تحته عدّة طبقات من المخازِن والحوانيت ونحوها من المراكز التجاريّة، وجعل المسجد فوقها جميعًا؛ لأن رفع المسجد أكثر من طبقة واحدة يؤدّي إلى صعوبة الصعود إليه، وتثاقل الناس من السعي إليه للصلوات، وهذا يعكس الغاية المصلحيّة التي بُنِيَ لأجلها المسجد، ويؤدّي إلى محذور تقليل عدد المصلِّين الآمَّين للمسجد" (108) .

وفي جواب رابع: بجواز تحديد أجور العقارات من الحاكم، بعد فتوى طويلة مفصّلة، قيّد ذلك الجواز بقوله:"اللهم إلا إذا كان تحديد الأجرة في القانون غيرَ عادل، وفيه جَورٌ على المالك في نظر الخبراء العالمين بالظروف الاقتصادية في البلد، وتكاليف الحياة والأسعار العامّة فيه؛ لأن الحاكم عندئذٍ يكون في الأصل ظالمًا، وسلطته الشرعية في التّسعير ونحوه ليست سلطة مطلَقة كيفية استبداديّة، بل هي مقيّدة بعدم الجور.. ومن الواضح المعلوم شرعًا أنه لا يجوز لأحد أن يستفيد من ظلم غيره" (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت