حكم اقتناء جهاز (لوتوري)
تضعه الحكومة في محلٍّ تجاري لبيع أوراق اليانصيب
فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا.. حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد:
سؤالي يا فضيلة الشيخ هو ما يسمَّى في بلادنا باليانصيب، ويسمَّى في بلاد الغرب"لوتوري"فأنا من سكان مدينة شيكاغو الأمريكية، وعندي محطة بنزين ومحلّ تجاري.
وعندي الماكنة التي تسمى"لوتوري"أو ماكنة"اليانصيب"وهي من الحكومة، وأنا لا يترتب عليّ أي خسارة إذا بعت التذاكر إلى الزبائن، بل أحصل على ثمن مقابل لبيعي هذه التذاكر من الحكومة. هذه الماكنة تُعتبر شيئًا مُهِمًّا من أجل جلب الزبائن، حيث إذا لم توجد عندك، كان ذلك باعثًا لخسران الزبائن وذَهابهم إلى محلٍّ آخر حتى يشتروا التذاكر، ويشتروا بضاعتهم.
فهل هناك أي حرج شرعي في احتواء هذه الماكنة، وهي مرخّصة من قبل الحكومة، ولا يوجد أي ضرر على مصلحتي، بل فيه جلب للمصلحة. أرجو أن أكون قد أوضحت سؤالي لفضيلتكم، فالرجاء التكرُّم بالإجابة الوافية الشافية، والله يحفظكم ذُخرًا للإسلام والمسلمين.
ابن الأخ العزيز السيد.... المحترم حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
تلقيت سؤالك المرسل بالفاقس عن جواز اقتنائك في محلك التجاري وفي محطة الوقود ماكنة (لوتوري) لبيع أوراق اليانصيب التي تضعها لديك الحكومة.
يا ابن أخي العزيز! إني لا أريد أن أفتيَ بأضيق المذاهب الفقهيّة إذا كان بعض المذاهب فيه سعة في الموضوع أكثر من الأخرى، ولا سيَّما لإخوانِنا الذين يعيشون في المَهجر.
وموضوعك محلُّ اختلاف بين المذاهب الأربعة المُعتَبَرة المطبَّقة اليوم في العالم الإسلامي، وهي: المذهب الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي. ففي المذاهب الثلاثة الأخيرة شراء وبيع أوراق اليانصيب ولو في البلاد الأجنبية غير جائز للمسلم الموجود فيها.