وفي جواب ثالث حول مشروع تمويل مخزون نتاج زراعي للتصدير من قِبَل مجمع من البنك يذكر ما في العقد من أخطاء وتجاوزات، ثم يدلُّ على البديل المقبول شرعًا فيقول:"وفي نظري إنه لا يُمكن إيجاد بديل لمجمع البنوك الإسلامية (ولسواه من المؤسّسات الاقتصاديّة الاستثمارية) يسمّى بديلًا شرعيًا إسلاميًا، إلا بأحد المسلكين التاليين: المسلك الأول: طريق القراض (المُضاربة) ، والمسلك الثاني: طريق السَّلَم" (104) ويفصل في طريقة الاستفادة من هذين البديلين الشرعيين.
وفي جواب رابع عن الحُكر وحقوق القرار المنشأة، ذكر المشكلات التي ظهرت في الوقف الذُّري على المدى الطويل، ثم بيّن علاج هذه المشكلات بتفصيل فقال:"هذه المشكلات يمكن علاجها بسهولة من صيدلية الشريعة، بدلًا من منع إنشاء الوقف الذُّري، وقطع شريان الوقف الخيري"..
وذكر طريق العلاج (105) .
تقييد الفتوى بقيود وضوابط:
11 -ومن منهجه في الفتوى: تقييده الفتوى بقيود وضوابطَ، وتنبيهه إلى أمور مُهمة.
ففي جواب له في حكم ترقيع الأحياء بأعضاء الأموات بعد بيان رأيه في هذه المسألة يقول:"على أن الجواز ينبغي أن يُقيَّدَ بإذن الشخص نفسه في حياته، أو إذن أوليائه بعد وفاته، إن لم يكن قد نَهَى قبل وفاته عن أخذ شيء من أعضائه، وبشرط أن يكون ذلك تبرُّعًا إنسانيًّا ليس لقاءَ عوض" (106) .
وفي جواب آخر في حكم تفضيل الوالد في حياته بعض أولاده في العطيّة، وأن ذلك عمل محظور، منهيٌّ عنه ذكر في آخر الفتوى:"إلا إذا كان التفضيل لسبب مسوَّغ شرعًا، مثل أن يكون من فضله عاجزًا، أو مريضًا مُزْمِنًا، أو طالب علم يحتاج إلى النفقة، أو صغيرًا لم ينلْه من رِفْد الوالد في حياته ما نال إخوتَه الكِبارَ، ونحو ذلك، فيكون التفضيل لهذه الأسباب بمقدار ما تقتضيه، هو الذي يحقق العدل والمُساواة)" (107) .