ففي جواب له حول حكم التداوي بدم الحيوانات يقول:"تردّدت كثيرًا في الجواب لقوة الشبهة في الموضوع، ثم خطر لي أن أغتنمَ فرصة أسبوع الفقه الإسلامي، فأباحث فيه من يحضر هذا المؤتمر من فقهاء الشريعة، وقد فعلت، فذاكرت عددًا من كِبارهم كالأستاذ محمد أبو زهرة، والأستاذ الخفيف، وعددًا أيضًا من علمائنا كالأساتذة محمد معروف الدواليبي، والمنتصر الكتاني، ومحمد المبارك في اجتماع مشترك. وبعد البحث والتمحيص اتفقت كلمتنا جميعًا على عدم وجود مانع شرعي من تناول هذا العلاج وأمثاله" (101)
ومن أمانة الشيخ وحرصه على دقة ما يذهب إليه في فتواه فيما يتعلق بالمستجدات الزمنية والمشكلات العصرية رجوعه إلى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي لثقته ببصيرته العلمية والزمنية، وليزداد ثقة وطمأنينة فيما أَفتى به.
إيجاد البدائل الشرعية للأوضاع المحرمة:
10_ ومن منهجه في الفتوى: تصحيح الأخطاء الفاشية في المعاملات، والدلالة على البديل الحلال، فما من شيء حرَّمه الله إلا وفيما أحلَّه ما يغني عنه.
ففي جواب له عن حكم عمليات الإيجار التي تمارِسها بعض البنوك في نشاطاتها الاستثمارية يقول:"إن هذه الإجارة بالصورة الموضّحة غير صحيحة من أساسها؛ لأنها إجارة لمعدوم، فلا تصحّ."
والواجب أن يتمَّ التوكيل بالشراء والاستيراد والتركيب لحساب البنك أولًا، ثم بعد تمام التركيب وقيام الشيء المطلوب بصورة صالحة للاستعمال، ويؤجّر بعقد جديد، يبدأ منه حساب الأجرة منذ تسليم المأجور صالحًا للاستعمال" (102) ."
وفي جواب آخر حول اتفاقية بنك مع إحدى الشركات، يبيّن ما في الاتفاقية من أخطاءٍ، ثُمَّ يرشد إلى الطريق الصحيح والبديل المباح فيقول:"هذا، وقد كان الطريق السليم الموصل إلى المقصود بصورة مقبولة في الشريعة والقانون سهلًا جدًّا"..ويرشد إلى بيع المُرابحة بطريقة الأمر بالشراء (103)