فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 564

ومن أمثلة عناية الشيخ بذلك جوابه المحرَّر في مسألة تفضيل الذكور على الإناث في العطية في حال حياة المورِّث حيث يقول:"إن لهذه الحادثة حكمين، حكمًا في القضاء، وحكمًا في الديانة. أي: حكمًا يقضي به القاضي عند الخصومة، إذا تقاضي إليه الطرفان في هذه الدنيا، وحكمًا يحكم به أحد الحاكمين في الآخرة" (82)

وبعد أن يبيِّن الحكم القضائي يقول:"وفي حكم الدِّيانة.. يُعتبر تفضيل الوالد في حياته بعض أولاده على بعض ـ من ذكور وإناث ـ في العطيّة عملًا محظورًا منهيًّا عنه (83) .."

وفي جواب في حكم إلزام المؤجِّر المماطل بتسليم المأجور بتغريمه بعقوبة مالية، والتعويض عن الضرر الحاصل من جرَّاء عدم تسليم المأجور، يُبيِّن حكم القضاء وحكم الشرع في تلك المسألة، ويقارن بينهما (84)

إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي تدلُّ على واسع اطلاع الشيخ على أحكام القضاء والقوانين، ومقارنتها بالحكم الفقهي، وإظهار مزيّة الفقه والشريعة.

الاستدلال بالقواعد الفقهية والأصولية:

7 -ومن منهجه: كثرة استدلاله بالقواعد الفقهية"وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يَعظُم قدر الفقيه، وتتضح له مناهج الفتوى" (85) .

وهذه بعض الأمثلة و النماذج:

يقول في جواب مفصّل عن حكم اشتراط الاحتفاظ بمنفعة المبيع للبائع مدة مؤقتة معلومة، لترجيح بعض الورثة على بعض:"من قواعد الشريعة وفقهها أن العبرة في العقود والتصرفات للمقاصد والمعاني، وأن الأمور بمقاصدها..." (86)

وفي حكم إبراء المدين، وأن الدَّين الذي سقط لا يعود، يستدل بالقاعدة الفقهية:"السّاقط لا يعود" (87)

وفي حكم تحديد وليِّ الأمر للإيجار (88) ، وحكم قسمة الأراضي الأميرية بالتساوي بين الذكور والإناث (89) ، وعدم جواز نقل ملكيّة مقابر المسلمين الدوارِس إلى البلديّات؛ لأنه ليس من مصلحة المسلمين مصادَرة أموالهم المِليَّة التي تخصُّ جماعتهم (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت