فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 564

مثل فتواه في: كشف العورة للطبيب (67) ، والفتوى بشأن الاستمناء (العادة السرية) يقول:"فإذا خَشِيَ الوقوع في محظور أعظم كالزنى، أو الاضطرابات النفسية المُضِرّة، فإنها تباح في حدود دفع ذلك، على أساس أن الضرورات تقدَّر بقدْرها" (68) .

إلا أنه مع استدلاله بهذه القاعدة:"الضرورة تُقدَّر بقدْرها"يطبق القاعدة الأخرى:"ما جاز لعُذر بطل بزواله" (69)

ففي فتوى له بشأن إيداع الأموال في البنوك الربوية بقصد صرف الفوائد في المشروعات الخيريّة يقول:"إن الإيداع في البنوك الربوية كنا نجيزه لاضطرار الناس إليه؛ إذ لا يمكن إلزام الناس بأن يُخبئوا وفرَ نقدهم في بيوتهم، لما في ذلك من محاذِيرَ ومخاوفَ معلومةٍ، ولم يكن يوجد طريق آخر لحفظ أموالهم سوى الإيداع في البنوك. لكن بعد قيام البنوك الإسلامية، ودور الاستثمار الإسلامية في مختلف البلاد العربية والإسلامية زالت الضرورة، فلا أرى جواز الإيداع في البنوك الربوية لما فيه من تقويةٍ لها على المُراباة" (70)

التعليل للحكم الفقهي:

ومن منهجه في الفتوى: ذكر الحكم الفقهي مقرونًا بحكمته وعلّته، مربوطًا بمقاصد الإسلام العامة.

يقول ـ حفظه الله ـ مُبينًا أثر العلة في فهم النص:"للعلّة تأثيرها في فهم النص وارتباط الحكم بها وجودًا وعدمًا في التطبيق، ولو كان الموضوع من صميم العبادات" (71) .

ويقول مُبِينًا دور العقل في فهم النصوص الشرعية:"إن الدين الإسلامي مَزِيّتُه الأولى أنه يقوم على العقل. وأحكامه العملية معللة برعاية المصالح والأصلح. وكون النقل ـ أي النصوص ـ هو المعوَّل عليه قبل كل شيء لا يعزل العقل عن مَزيَّتِه المعروفة في الشرع؛ لأن فَهم النص يحتاج إلى عمل عقلي" (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت