وفي جواب له عن الحكم الشرعي في صكوك الإذن الحكومية يقول بعد بيان حقيقة تلك الصكوك وتكييفها الشرعي والقانوني:"فمن الواضح جدًّا أن هذه الصكوك ليست سوى صكوك قرض بفائدة.. وتسمية هذه العملية شراء لصك إذن حكومي لا يُغيِّر من حقيقتها شيئًا، فإن الحقائق لا تتغيَّر بتغيُّر الأسماء" (62) .
وينبِّه إلى طرق الاحتيال على الحكم الشرعي في كثير من المعاملات المالية:
ففي جواب له عن سندات التنمية يقول:"إن ما يسمَّى اليوم بسندات التنمية هو القرض نفسه بفائدة، وهي عين الربا المحرم، وإن التسميات المختلفة المستجِدّة لا تغير من حقيقة العمل المحرّم في شريعة الإسلام شيئًا" (63) .
وفي جواب عن اتفاقية تمويل مخزون نتاج زراعي مخصّص للتصدير من قبل مجمع من البنوك الإسلامية، يكشف حقيقة الاتفاقية وما تنطوي عليه من احتيال على الحكم الشرعي، فيقول:"إنها تغطية شفافة لتمويل ربوي، قد اتَّخذت لها صورة لا تخرج عن بيع العينة المحرم، ستارًا وتغطية، إذا أريد النظر في الإفتاء إلى حقائق الأشياء دون الوقوف عند الظواهر…، وإلا كان الفقه الإسلامي شكليًّا يجري فيه التحليل والتحريم بصورة مُتناقِضة، لا ينظر فيها إلى التكييف الحقيقي لوجوه التعامل (64) ..".
فقه الضرورة:
4 -ومن منهجه في الفتوى: مراعاته للضرورات التي تطرأ في حياة الناس، فللضرورات أحكامها الخاصة التي تُبيح ما كان محظورًا في حالة الاختيار.
ولذا نجده يستدل بقاعدة:"الضرورات تُبيح المحظورات"في كثير من فتاويه. ففي فتوى تتعلّق بترقيع الأحياء بأعضاء الأموات يطبق هذه القاعدة (65) ، وفي حالة الإجهاض لإنقاذ حياة الأم (66) ،
ويؤكد أن قاعدة الضرورة: تطبق بحدودها وشرائطها وقيودها، وتقدر بقدرها.