ثانيًًا: التعليقات الشكلية على التعرية.
الأول: عنوان الوثيقة الجديدة (مذكرة التعرية لكتاب التبرئة) ! فالتعرية للدكتور سيد إمام، والتبرئة للدكتور أيمن الظواهري؛ وكان يرد فيه على (وثيقة ترشيد العمل الجهادي لنفس صاحب التعرية) .
الثاني: لقد انفرد بنشر (التعرية) جريدتان؛ المصري اليوم، والشرق الأوسط؛ أما المصري اليوم فقد نشرت التعرية في 13 حلقة ابتداء من تاريخ 20 ذي القعدة 1429هـ الموافق 18/ 11/2008م إلى آخر حلقة بتاريخ 2/ 12/2008م. وأما جريدة الشرق الأوسط فقد نشرت التعرية في 11 حلقة ابتداء من نفس التاريخ السابق وانتهاء بتاريخ 30 من ذي القعدة 1429هـ الموافق 28 نوفمبر 2008م.
معنى ذلك أن الشرق الأوسط كانت تختصر بعض الحلقات وتعدل بعض العبارات خشية المتابعة القضائية في حق بعض الأشخاص الذين يعيشون في الغرب بصفة خاصة.
الثالث: نشرت الجريدتان المذكورتان آنفًا (مذكرة التعرية) رغم ما حوته من عبارات سب وقذف وشتائم وتخوين! لو كتبت هذه العبارات في حق أي شخص آخر غير الشيخين (الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري) لكان مصير الجريدتين الحبس والغرامة ولربما الإغلاق! طبقًا للقوانين الوضعية المعمول بها على مستوى العالم! لكننا نتفهم أن روح الانتقام الذي جمع بين كاتب التعرية والنظامين اللذين تتبعهما الجريدتان مع تأكدهما أن الشيخين لا يستطيعان رفع مثل هذه القضايا نظرًا لوضعهما الأمني الذي لا يخفى على أحد! لذلك كان عرض الشيخين مباحًا لصاحب التعرية ومن وراءه!
الرابع: الأصل أن مذكرة التعرية رد على كتاب التبرئة، وقد يكون نشر التعرية متفهمًا أو مستساغًا لو أن نفس الجريدتين نشرتا كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري فيكون من حقه إذن أن ينشر ردًا وتعقيبًا على كتاب التبرئة! لكن الذي حدث أن الجريدتين نشرتا التعرية دون نشر التبرئة! أو حتى على الأقل أن تقسم الصفحة قسمين أو كل كتاب في صفحة ليقارن القارئ بين الكتابين! وهذا يدل على التحيز لصاحب التعرية! لحاجة في نفس من نشروا وثيقة التعرية! وهذه الحاجة التي في أنفسهم لا تحتاج إلى ذكاء خارق فالهدف واضح وجلي؛ تفتيت الكتلة الصلبة وتدمير رموزها الصامدة ولو معنويًا!!
الخامس: إصرار وسائل الإعلام على إبراز صاحب التعرية بهالة من الألقاب (مفتي الجهاد) ! وعبارة (المراجعات الثانية لتنظيم الجهاد) ! وكأن هناك مراجعات أولى! وهذا تدليس بل وكذب صراح! فالدكتور سيد إمام ترك جماعة الجهاد باعترافه هو شخصيًا منذ خمسة عشر عامًا! ولم تعد تربطه أية علاقات بجماعة الجهاد! ولا بغيرها من الجماعات الإسلامية الجهادية الأخرى! كما أنه صرح بأنه ليس مفتيًا! كما أن القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى لا تثق بهذه التراجعات! ولا بهؤلاء المشايخ المتراجعين! فلم تستشره أو تستفتيه وهو حر طليق في اليمن! فقد تجاوزته ولديها من المشايخ ومن أهل العلم ما فيه الكفاية!
السادس: نلاحظ أن صاحب التعرية لم يذكر مخالفيه إلا باقتران أسمائهم بالكذب والفسق والغش والخداع وعدم المروءة! وفي أحسن الأحوال بدون أية ألقاب مثل الدكتور أو الشيخ أو الأخ!! وفي نفس الوقت تتعمد معظم وسائل الإعلام وكثير من المحللين الذين جيئ بهم ليعلقوا على هذه التعرية الجديدة!