نلاحظ في ثالثة الأثافي! يقول صاحب التعرية: (إن عدد المسلمين الذين تسببت القاعدة في قتلهم وتشريدهم في بضع سنين في كينيا وأفغانستان والعراق والسعودية والجزائر وباكستان وغيرها يفوق بكثير عدد من قتلتهم إسرائيل أو شردتهم في فلسطين وما حولها في ستين سنة) أهـ.
إسرائيل التي اغتصبت فلسطين ومذابحها في دير ياسين وكفر قاسم وفي حافا ويافا ورام الله وجنين وعسقلان وتهويدها للقدس وقتلها لآلاف الفلسطينين والمصريين في 1948 و1956م و1973م ومذبحتهم في بجر البقر والإغارات المتكررة على المصانع والمدارس في القاهرة وسائر محافظات مصر! والأردنيين والسوريين واغتصابهم الجولان! ومجازهم المتكررة بحق الشعب الفلسطيني قبل وبعد وعد بلفورالمشؤوم ومرورًا بجرائمهم في الثلاثينيات وقيام دولتهم عام 1948م على أشلاء جثث الفلسطينيين الأبرياء، وتولي الحكم عصابات الهاجاناة بقيادة بن جوريون وبيجين ورابين وشامير وبيريز وشارون، وقافلة السفاحين الذين حكموا هذا الكيان الغاصب لفلسطين! وضربهم المفاعل النووي العراقي والمذابح التي راتكبوها في اجتياحهم للبنان عدة مرات! وتشريدها لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني في الشتات! ناهيك عن مؤامراتهم في تخريب هوية الأمة عسكريًا واقتصاديًا وثقافيًا وإعلاميًا!! كل هذه الجرائم التي اقترفتها إسرائيل على مدار ستين سنة! لا تساوي الجرائم التي ارتكبها تنظيم القاعدة!!
ويبرئ أمريكا بقوله في الحلقة الثانية: (فإن القوات الأمريكية أثناء تواجدها في السعودية بعد غزو العراق للكويت 1990م لم تقتل مسلمًا في السعودية، ولكن القاعدة قتلت مسلمين في السعودية) أهـ (الحلقة الثانية/المصري اليوم) .
أقولك: أليس هذا استخفافًا بعقول المسلمين وغير المسلمين؟! وأين قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري: (المسلم أخو المسلم) ، وفي سنن أبي داود وابن ماجه بسند صحيح: (المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم) ! أمريكا لم تقتل مسلمًا في السعودية! لكنها قتلت مليوني مسلم في العراق! وأكثر من مائتي ألف في أفغانستان! وتحرض أثيوبيا على احتلال الصومال فتقوم أثيوبيا بقتل المسلمين في الصومال بالإنابة عن الأمريكان! وبعد كل هذا يطلب الدكتور سيد إمام المباهلة! لأنه ألّف تراجعاته ابتغاء مرضات الله! وليس ابتغاء مرضات أمريكا وعملائها!
عود إلى العدو القريب والعدو البعيد أيهما أولى بالقتال:
يقول صاحب التعرية في الحلقة الثالثة: (بدعة"البدء بقتال العدو البعيد قبل العدو القريب": اخترع الظواهرى هذا المبدأ المصادم للقرآن والسنة كجزء من فقه التبرير لمساندة مشروع ابن لادن في محاربة أمريكا، ودعموا هذا المبدأ بقولهم"إن أمريكا هى سبب مصائب المسلمين") أهـ (الحلقة الثالثة/المصري اليوم بتاريخ 21/ 11/2008م) . ثم يقول صاحب التعرية ليصل إلى تكفير الشيخين!: (إلا أن الظواهرى ضرب بالكتاب والسنة عرض الحائط واخترع لهم نظرية"البدء بالعدو البعيد"لمجاراة هوى شيخه ابن لادن، وهذا معارضة وتبديل للشرع بالرأى، وفى مثل هذا قال ابن تيمية"والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء"من(مجموع الفتاوى) 3/ 267.) أهـ (الحلقة الثالثة/ المصري اليوم) .