أولًا: تقدمة
إن الأنظمة القمعية الأمنية الفاشلة الجاثمة على صدور أمتنا الإسلامية تسير على وفق تعليمات مؤسسة راند الأمريكية حذو القذة بالقذة! وهي سياسة قديمة جديدة لكل مستعمر (فرق تسد) ! فالاحتلال البريطاني للهند هو الذي أوجد القاديانية وشجعها ومولها ومنحها حمايته للطعن في عقيدة الإسلام بغية اطفاء شعلة ذروة سنام الإسلام (الجهاد) من صدور أبناء المسلمين الذين كانوا يجاهدون الاحتلال البريطاني لبلادهم!
وتكرر هذا الأمر في تلكم الفترة في العراق وإيران وتركيا وإيجاد حركات سرية هدامة لأصول الإسلام كالبهائية مع تشجيع حركات التصوف والشعوذة في شبه القارة الهندية وأفريقيا وفي مصر إبان الاحتلال الفرنسي باعتبار أن أنموذج أصحاب الريات الخضر والبيارق الحمر والصفر هو الأنموذج المرضي عنه لدى قوات الاحتلال وقد رأينا بأم أعيننا كيف وصل الهوان بالعالم الإسلامي عندما وصل هؤلاء البيادق (علمانيون بجميع مشاربهم ومتصوفة وحركات إسلامية أقرب إلى التعلمن منها للإسلام) كالحزب الإسلامي في العراق وحلف الشمال في أفغانستان يتمسحون بالإسلام ويرفعون رايته التي لا يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم! رأينا كيف وصل عبد الواحد رئيس جماعة من الدراويش والمشعوذين إلى سدة الحكم فصار رئيسًا لأكبردولة في العالم الإسلامي أندونسيا ثم نراه أكبر مطبع مع الكيان الغاصب لفلسطين بل كان يفتخر بهذه الصداقة الحميمة التي كانت مستعصية على سوكارنو المحارب للمسلمين وللشريعة الإسلامية في بلاده!
ثم ها هي ذي الجمعيات التي يطلق عليها إسلامية ومحمدية تفتح البلاد للكيان الغاصب لفلسطين بدون خوف أو وجل! فهذا هو الدين الجديد المرضي عنه أمريكيا وغربيًا؛ استنساخ صحوات فكرية وعسكرية بغية تفكيك الكتلة الصلبة في الأمة (أفغانستان/ فلسطين/ العراق/ الشيشان/ كشمير/ الصومال وغيرهم) التي تعتبر العقبة الكأداء في مواجهة المشروع الأنجلوأمريكي لاحتلال العالم الإسلامي!
لذلك كان لزامًا على الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي أن تقوم بحماية عروشها المرتهنة بالمشروع الأنجلو أمريكي من خلال تبني فكرة تفتيت الكتلة الصلبة من خلال مسلسلات (التراجعات) وتضخيمها إعلاميًا مع إبراز مجموعة من المحللين الذين اختيروا لترويج هذه المستنسخات (التراجعات= تصحيح مفاهيم/ترشيد/تعرية/صحويات) ! وتخصيص منابر إعلامية تابعة مباشرة أو غير مباشرة لمؤسسات هذه الأنظمة التي أخذت على عاتقها تسليط الأضواء على هذه التراجعات وأصحابها!