لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من شماتة الأعداء! كما جاء في صحيح مسلم: (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَمِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ وَمِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ) أهـ. وإذا بالدكتور سيد إمام لا يلتزم بأدب هذا الحديث النبوي الشريف ويعلن صراحة في إصرار عجيب! شماتته في إخوانه وأصدقائه السابقين!
يقول صاحب التعرية الدكتور سيد إمام شامتًا في إخوانه الذين قتلوا شهداء نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا بأيدي العدو القريب (الأمن اليمني) ، والعدو البعيد (القصف الصاروخي الأمريكي في وزيرستان) !! لقد سبق وأن كرر هذه الشماتة في مقتل المجاهد المقدام أحمد بسيوني الدويدار! في يوليو 2007م! وكان ذلك في وثيقة الترشيد! ثم نراه في تعريته يضيف إلى قائمته في الشماتة القائد البطل المغوار الشيخ أبا الليث القاسمي الليبي الذي استشهد وكوكبة من المجاهدين في قصف أمريكي في منطقة وزيرستان ببكاستان في يناير 2008م!
قال الدكتور سيد إمام! في مقدمة مذكرة التعرية:"هؤلاء من منسوبى تنظيم القاعدة أخذتهم العزة بالإثم، وعزموا على الرد على الوثيقة الأولى حتى قبل نشرها بعدة أشهر، فسقط أحدهم قتيلًا في صنعاء باليمن في شهر يوليو من عام 2007 وهو يكتب الرد، ثم سقط الثانى في وزيرستان باليمن في يناير 2008، وهو يكتب الرد أيضًا فانبعث ثالثهما وأشقاهم الظواهرى فكتب الرد في شهر مارس عام 2008 سماه كتاب"التبرئة"، تجرأ فيه على التلاعب بالدين، ولم يعتبر بما أصاب صاحبيه"أهـ (التعرية/الحلقة الأولى/المصري اليوم) .
أقول: هل هذه أخلاق أهل العلم! بل هل هذه أخلاق مسلم! يشمت في إخوانه لمجرد الرد عليه! رغم أن الدويدار رحمه الله لم يكتب حرفًا واحدًا في الرد عليه! فقط لأن صاحب التعرية بلغه أن الدويدار همَّ وفكر في نيته قبل مقتله بالرد! فقتل على الفور! ماذا عسانا أن نقول في هذا الخلق الرفيع! هل وصل بك الأمر أن تشمت في مقتل دم مسلم برئ كان يرعى أولادك ويدافع عنك في غيابك!
انظروا ماذا يقول في حواره مع الحياة الحلقة الخامسة:"كما أنني دعوت الله على الذين خانوا الأمانة. دعوت الله أن يكفينهم بما شاء فما أمهلهم الله شهرًا حتى سقط أحدهم قتيلًا، وشرد الله بقية الخائنين"أهـ. ما شاء الله على البركات والدعاء المستجاب! وفي نفس الحلقة يدعو على جماعة الجهاد:"أنا أدعو الله تعالى على كل من تكلم عني بغير حق أن يقطع الله لسانه ويده، وكنت دعوت الله على جماعة الجهاد لما مزقوا كتابي"الجامع"أن يمزقهم الله فمزقهم الله سبحانه وتعالى وذهبوا شذر مذر وتفرقوا أيدي سبأ"أهـ.
بركاتك يا د. إمام! لكن هل لك أن تخلص نفسك من السجن وتدعو على ضباط أمن الدولة الذين سجنوك ويعذبون إخوانك! هل لك في تخليص الأمة في مشارق الأرض ومغاربها بالدعاء على المحتلين لفلسطين وفك حصار أهل غزة! وتحريرالعراق وأفغانستان والصومال وكشمير والشيشان! مجرد دعاء أرض جو عابر للقارات! ولو مرة واحدة لكي تتحرر بلاد المسلمين من المحتلين والمستبدين وكفى الله المؤمنين القتال!!