وجاء في الكتاب المقدس المحرف الدّعوة إلى التّعنيف ضدّ غير اليهود واستعبادهم إلى الأبد، يقول ربهم (وإذا افتقر أخوك -اليهوديّ- عندك وبيع لك فلا تستعبده استعباد عبد، بل اخش إلهك، وأمّا عبيدك وإماؤك الذين يكونون لك فمن الشّعوب الذين حولكم، منهم تقتنون عبيدًا وإماء، وأيضًا من أبناء المستوطنين النّازلين عندكم منهم تقتنون، ومن عشائرهم الذين عندكم الذين يلدونهم في أرضكم فيكونون ملكًا لكم، وتستملكونهم لأبنائكم من بعدكم ميراث ملك، تستعبدونهم إلى الدّهر، وأمّا أخوتكم بنو إسرائيل فلا يتسلّط إنسان على أخيه بعنف) [1] .
والغريب أنّ الربّ يبارك شعبه ويحبّه ويصطفيه ويجعله سيّدًا على العالمين مع أنّ هذا الشّعب"غليظ الرّقبة"لم يؤمن يومًا بالله ولم يفعل خيرًا قطّ، فمثلًا في عهد موسى.
-ندموا في البريّة على الخروج من مصر وقالوا أنّهم كانوا في مصر أفضل ممّا هم عليه، كما جاء في سفر التّكوين الإصحاح 17.
-رفضوا دخول المدينة المقدّسة، وامتنعوا عن القتال، كما جاء في سفر العدد الإصحاح 14.
-تآمروا على موسى، والإطاحة به وهموا بالعودة إلى مصر، كما في سفر العدد الإصحاح 14.
-كثر فيهم التمرّد والفساد والضّجر من موسى وهارون وختموا كلّ هذا بعبادة العجل من دون الله.
فهل هذا شعب الله المختار؟!، إنّه بهذه الأخلاق لا يرقى إلى أن يكون حتّى في ذيل الشّعوب، لكن المنطق المقدّس في الأسفار المزوّرة يحوّل الذّيل إلى رأس، والرّأس إلى ذيل، ولله في خلقه شؤون!!
(1) سفر اللاّويّين 25: 29 - 46.