الصفحة 25 من 85

فقال لها الربّ في بطنك أمّتان ومن أحشائك يفترق شعبان، شعب يقوى على شعب، وكبير يستعبد لصغير...فلمّا أكملت أيّامها لتلد ...خرج الأوّل...فدعوا اسمه عيسو وبعد ذلك خرج أخوه ويده قابضة بعقب عيسو فدعي اسمه يعقوب...) [1] .

وإذا كان عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - يقول «متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارًا» ، فإنّ الكتاب المقدّس يستعبد النّاس ويذلّ الشّعوب وهي في أحشاء أمّهاتها.

فليت شعري ما ذنب هيتلر، وما ذنب الكوبوي، وما ذنب جان ماري لوبان اليمينيّّ الفرنسيّ، إذا كان كتابهم المقدّس يرسم الخطوط العريضة للتّمييز العنصريّ بين البشريّة وهي لا تزال نطفًا وبويضات!!!

يعقوب ليس البكر، و ليس له بركة والده إسحاق، فكيف سينال نسله الأرض الموعودة الموروثة أبًا عن جد، بكرًا عن بكر، إنّها معضلة بالنّسبة لنا نحن، أمّا لزعماء التّحريف ومافيا تزوير الكتب المقدّسة، فهي أسهل ممّا يتصوّره العقل!!

وهاك الطّبخة!! أخي القارئ من الكتاب المقدّس.

(وطبخ يعقوب ذات يوم طبيخًا فأتى عيسو من الحقل وهو قد أعيا، فقال ليعقوب أطعمني من هذا الإدام ... فقال يعقوب بعني اليوم بكوريّتك، فقال عيسو: ها أنا ماضي إلى الموت -من الجوع- فماذا أفعل بالبكوريّة!! فقال يعقوب احلف لي اليوم، فحلف له فباع بكوريّته ليعقوب، فأعطى يعقوب عيسو خبزًا وطبيخ عدس فأكل وشرب ومضى واحتقر عيسو البكوريّة ) [2] .

ولعلّ هذا النّوع من البزنس هو الذي فتح أبواب البنوك العالميّة والمصاريف الدّوليّة لتصبّ في جيوب اليهود من عائلات روكفلر وروتشيلد ومردوخ وغيرهم، فإنّ بيع بكوريّة مقابل صحن من العدس، قد يطرح تساؤلًا هامًّا عما يقابل مثلًا صحنًا من الكافيار!!.

(1) سفر التّكوين 25: 10 - 23.

(2) سفر التّكوين 25: 27 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت