2 -وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين وأعماله، وأن هذه العلوم:
أ- لا تعارض أو تنافي علوم الدين وأعماله.
ب- أن هذه العلوم ليست غريبة عن الدين، بل النافع منها"للدين والدنيا والجماعات والأفراد داخل في الدين، والدين قد دل عليه وأرشد الخلق إليه وإلى كل أمر نافع إلى أن تقوم الساعة".
3 -"وبيان أن الفنون العصرية إذا لم تبنَ على الدين وتُربط به فضررها أكثر من نفعها، وشرها أكبر من خيرها" [1] . فنحن الآن أمام مهمات كبيرة، وأوجاع عصرية لا خلاف حولها، هناك مهمة التأكيد والتذكير بـ: شمولية الإِسلام، ولذا تكون العلوم النافعة داخلة فيه، فلا هي غريبة عنه ولا هي تتعارض معه. وخطورة تطور هذه العلوم بعيدًا عن الدين، مما يعني حاجتها إلى التأصيل الإِسلامي؛ أي: إكساب هذه العلوم بصمات أخرى إما في داخلها وفي تكوينها أو في غايتها والقيم المحيطة بها.
ولكن هذه المهمة الكبيرة تحتاج في رأي الشيخ إلى أمرين:
"أحدهما: معرفة ما دل عليه الكتاب والسنة إجمالًا وتفصيلًا."
والثاني: معرفة الأمور الواقعة والحقائق الصحيحة التي يعرفها ويعترف بها العقلاء والمنصفون" [2] ."
فإذا وقعت المعرفة بالأمرين وتمت على أصولها وصلنا إلى معالجة المهمات الصعبة السالفة الذكر، عند ذلك نصل إلى:
1 -لا يشذ عن الإِسلام شيء فيه خير وصلاح.
2 -ويحدث النقص والغلط عند الإخلال بهما أو أحدهما [3] .
وقبل أن ننطلق مع الشيخ في اكتشاف أسرار منهجه نختصر رأي الشيخ في مفهوم العلم، وقد عرض ذلك في كتابه:"الدين الصحيح يحل جميع المشاكل"، فعرض فيه فهمين خاطئين أو ناقصين عن العلم وهما:
(1) المرجع السابق ص 5 مع تصرف من أجل الترتيب.
(2) الدلائل القرآنية. . . . ص 5.
(3) انظر: المرجع السابق ص 5 - 6.