فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1476

بالرغم من اهتمام علم الاجتماع بموضوع"الدين"في أكثر من موضوع؛ إلا أنه في النصف الأول من القرن العشرين (14 هـ) [1] استقل قسم منه بدراسة الدين هو"علم الاجتماع الديني"، ويصفه أحد الاجتماعيين بأنه:"الدراسة العلمية للدين وتطوره" [2] ، ويرى بأنه:"قدم التفسير الكامل للوقائع الدينية، فهو يدرس الدين من خلال الظواهر الدينية وهي: العقائد والطقوس، ويدرسه من خلال الوظيفة الاجتماعية وهي: التي تخضع الفرد لقواعد لن يخضع لها لو ترك إلى نفسه" [3] . وهو يختلف عن"علم اللاهوت"ومستقل عنه بأنه يعتمد أساسًا على الحقائق؛ بينما اللاهوت يهتم بوضع القواعد [4] ، والخط الفاصل بحسب أصحاب علم الاجتماع الديني هو الموضوعية [5] ، فيحدد بحثه فيها، ويرفض ما وراء المادة، أو دراسة الدين من خلال العاطفة الدينية [6] ، ولذا يبتعد هذا العلم عن الأحكام المعيارية؛ لأن دراسة الحقيقة، ومنها الحقيقة الدينية يتطلب الحيادية والموضوعية [7] .

وقد دخلت كثير من النظريات الاجتماعية حول الدين إلى بلاد المسلمين، إلا أن أقدم كتاب مستقل -فيما يظهر- حول علم الاجتماع الديني هو كتاب"روجيه باستيد"بترجمة د. محمود قاسم سنة (1951 م) [8] ، ثم جاء كتاب"محمد أحمد بيومي""علم الاجتماع الديني" [9] ليوجه الدراسات في هذا الباب، ثم انطلقت بعد ذلك الكتابة في هذا الميدان الخاص. فأصبح تناول الاجتماعيين

(1) انظر: علم الاجتماع الديني، د. إحسان الحسن ص 13.

(2) الدين والمجتمع. دراسة في علم الاجتماع الديني، د. حسين رشوان ص 73، وانظر: نشأة الدين، د. علي النشار ص 15.

(3) الدين والمجتمع. دراسة في علم الاجتماع الديني، د. رشوان ص 75، بتصرف يسير قصد الترتيب.

(4) انظر: المرجع السابق ص 62.

(5) انظر: المرجع السابق ص 64.

(6) انظر: المرجع السابق ص 73.

(7) انظر: المرجع السابق ص 76، وانظر: علم الاجتماع الديني، إحسان ص 13.

(8) انظر: المرجع السابق، رشوان، ص"ب".

(9) انظر حوله: علماء الاجتماع وموقفهم من الإِسلام، أحمد خضر ص 222 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت