فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1476

عندما ظهرت الحاجة للعلوم الحديثة في العالم الإِسلامي برزت مواقف متباينة منها، وما كان الأصل أن يظهر ذاك التباين الذي يصل بها أحيانًا إلى التناقض؛ إذ كيف يقع من أمة ذات مصدر واحد في التلقي والتوجيه، في الاعتقاد والعمل، في دينها ودنياها! ومع ذلك فقد وقع اختلاف التعارض بين ثلاثة اتجاهات مشهورة: الاتجاه السلفي والاتجاه العصراني والاتجاه التغريبي، لكل اتجاه أصوله التي نبع عنها منهجه، ومن ثم موقفه. أبدأ بتمهيد يشرح جذور هذه المواقف القديمة والحديثة، وكيفية تشكُّلِها، وصورة تباينها، ثم أخصص لكل اتجاه دراسة مستقلة لموقفه من العلوم الحديثة ومناهجها؛ ذلك أن الدراسة المقارنة للظواهر تعطي تصورًا أوضح عن الموضوع، وتفيد في التحليل والنقد، وتساعد في تحديد المعالجات الصحيحة، وذلك في ثلاثة مباحث، هي:

المبحث الأول: موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت